الشحام عن أبي عبد الله عليه السّلام (1).
فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو خلع ، فإذا كان من المرأة فهو أن لا تطيعه في فراشه وهو ما قال الله عزّ وجلّ : « واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن » فالهجر [ ان ] أن يحول إليها ظهره ، والضرب بالسواك وغيره ضربا رفيقا (2) « فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ».
( باب الشقاق ) (3)
الشقاق قد يكون من المرأة والرجل جميعا وهو مما قال الله عزّ وجلّ : « و إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها » فيختار الرجل رجلا ، وتختار المرأة رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح ، فإن أرادا الاصلاح أصلحا من غير أن يستأمرا ، وإن أرادا أن يفرقا فليس لهما أن يفرقا إلا بعد أن يستأمرا الزوج والمرأة.
4817 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها » قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطان عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز ».
__________________
(1) روى الكليني ج 6 ص 145 في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا » قال : هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومى وليلتي فقد طاب ذلك له كله » ، وروى نحوه عن الحلبي.
(2) الضرب بالسواك رواه الطبرسي رضي الله عنه مرسلا عن أبي جعفر عليه السّلام. والضرب يجب أن يكون بأمر من إليه الحكم واذنه كسائر التعزيرات ، وذلك نوع تهديد لها دفعا أو رفعا لنشوزها لا تجويز ضربها للزوج أو وجوبه عليه عند النشوز (3) الشقاق نشوزهما معا.




