مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 520 من 575

وروي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها (1).

والمبارأة لا رجعة لزوجها عليها (2).

( باب النشوز ) (3)

النشوز قد يكون من الرجل والمرأة جميعا (4) ، فأما الذي من الرجل فهو ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه : « وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا (5) فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير » وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فنقول : له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأحل لك يومي وليلتي فقد طاب ذلك له : روى ذلك المفضل بن صالح عن زيد

__________________

(1) المراد ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لان المختلعة تعتدي في الكلام وتكلم بما لا يحل لها » ، ويحمل على الاستحباب لصريح خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام « المبارأة تقول المرأة لزوجها : ذلك ما عليك واتركني أو تجعل له من قبلها شيئا فتركها الا أنه يقول : فان ارتجعت في شئ فانا أملك ببضعك ، ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه » ولهذا قال المصنف « لا ينبغي » وان نسب إليه القول بعدم جواز أخذ المساوئ كما يأتي منه ص 524.

(2) روى الشيخ في الموثق عن حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يتحدث قال : « المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة بينهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج » وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المبارأة تطليقة باينة وليس في شئ من ذلك رجعة ».

(3) أي الارتفاع عن الحق الواجب والمخالفة له.

(4) في العبارة مسامحة وظاهرها معنى الشقاق لا النشوز ، والمراد أنه قد يكون من المرأة وقد يكون من الرجل.

(5) « نشوزا » أي بالمخالفة للواجب عليه ، و « اعراضا » أي بترك المؤانسة والمجالسة وحسن المعاشرة.

الصفحة 520 من 575