4811 وروى ابن أذينة ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا خيرها أو جعل أمرها بيدها في غير قبل عدتها من غير أن يشهد شاهدين فليس بشئ ، وإن خيرها أو جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدتها فهي بالخيار ما لم يتفرقا ، فان اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها وإن اختارت زوجها فليس بطلاق » (1).
4812 وروى ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد (2) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « الطلاق أن يقول الرجل لامرأته : اختاري فإن اختارت نفسها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب ، وإن اختارت زوجها فليس بشئ أو يقول : أنت طالق ، فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه ، ولا يكون طلاق ولا خلع ولا مبارأة ولا تخيير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين » (3).
4813 وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام « في رجل يخير امرأته أو أباها أو أخاها أو وليها ، فقال : كلهم بمنزلة واحده إذا رضيت ».
__________________
(1) اتفق علماء الاسلام ممن عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر بالطلاق إلى المرأة وتخييرها في نفسها ناويا به الطلاق ووقوع الطلاق لو اختارت نفسها ، وأما الأصحاب فاختلفوا فذهب جماعة منهم ابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد وظاهر ابني بابويه إلى وقوعه به إذا اختارت نفسها بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق ، وذهب الأكثر ومنهم الشيخ والمتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك ، ووجه الخلاف اختلاف الروايات ، وأجاب المانعون عن الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية ، وحملها العلامة في المختلف على ما إذا طلقت بعد التخيير وهو غير سديد ، واختلف القائلون بوقوعه في أنه هل يقع رجعيا أو بائنا فقال ابن أبي عقيل : يقع رجعيا ، وفصل ابن الجنيد فقال : إن كان التخيير بعوض كان بائنا والا كان رجعيا ، ويمكن الجمع بين الاخبار بحمل البائن على مالا عدة لها والرجعي على ما لها عدة كالطلاق. ( المسالك )
(2) مشترك بين العطار الثقة والصيقل المجهول.
(3) يدل على جواز الطلاق بلفظ اختاري كما يجوز بلفظ اعتدى وهو كالسابق و ظاهره الجواز لغير النبي صلّى الله عليه وآله ويدل على أنه بائن.




