مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 575

من المحيض » (1).

4809 وفي خبر آخر : « والتي قد يئست من المحيض » (2).

( باب التخيير )

قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : اعلم يا بني أن أصل التخيير هو أن الله تبارك وتعالى أنف لنبيه صلّى الله عليه وآله في مقالة قالتها بعض نسائه : أيرى محمد أنه لو طلقنا لا نجد أكفاءنا من قريش يتزوجونا ، فأمر الله نبيه صلّى الله عليه وآله أن يعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة فاعتزلهن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في مشربة أم إبراهيم ثم نزلت هذه الآية : « يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما » فاخترن الله ورسوله فلم يقع الطلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن (3).

4810 وفي رواية أبي الصباح الكناني « أن زينب قالت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت رسول الله؟! وقالت حفصة : إن طلقنا وجدنا في قومنا أكفاءنا من قريش ، فاحتبس الوحي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله تسعة وعشرين يوما فأنف الله عز و جل لرسوله فأنزل الله : « يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها إلى قوله أجرا عظيما « فاخترن الله ورسوله فلم يقع الطلاق ولو اخترن أنفسهن لبن ».

__________________

(1) في الكافي « قد يئست من الحيض ».

(2) لعل المراد خبر آخر لإسماعيل الجعفي ، أو المراد خبر الحلبي المروى في الكافي ج 6 ص 79 بسند حسن كالصحيح.

(3) راجع الكافي ج 6 ص 137 وفيه مسندا عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال : لا إنما هذا شئ كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله خاصة ، أمر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عزّ وجلّ : « قل لأزواجك ان كنتن تردن الآية ».

الصفحة 517 من 575