3307 وروى سليمان بن داود المنقري (1) عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال له رجل : أرأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له؟ فقال : نعم ، قلت : فلعله لغيره؟ قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه (2) ولا يجوز لك ان تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله؟ ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ».
3308 وروى إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام «أن أمير المؤمنين عليه السّلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله بشهادة فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته». (3)
3309 وروى صفوان بن يحيى ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن شهادة النساء هل تجوز في نكاح أو طلاق أو رجم؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه (4) ، وتجوز في النكاح إذا كان معهن رجل ،
__________________
(1) الطريق إليه صحيح عند العلامة وفيه القاسم بن محمد الأصبهاني وهو غير مرضى وسليمان موثق ، وحفص بن غياث قاض عامي له كتاب معتمد.
(2) يعنى أن جواز اشترائك الشئ ممن في يده المال والحكم بعد الشراء بأنه صار ملكا لك وجائز التصرف لك فيه ليس مستندا الا إلى شهادتك بأن ذلك المبيع ملكا للبايع لكونه في تصرفه فلولا أن يصح الحكم بأنه ملكه لما صح تلك الأحكام ، قال العلامة المجلسي لا خلاف في جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة وهي خبر جماعة يفيد الظن الغالب إذا اقترنت باليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة وغيرها من غير معارض ، واختلف في الاستفاضة بدون اليد المتصرفة والأشهر الاكتفاء بها ، ثم اختلف في التصرف فقط بدونها والمشهور الاكتفاء به أيضا ، ثم القائلون بالتصرف اختلفوا في الاكتفاء باليد بدون التصرف واختار العلامة وأكثر المتأخرين الاكتفاء بها وهذا الخبر حجة لهم.
(3) كذا في التهذيب والاستبصار والكافي وبعض نسخ الفقيه ، وفى أكثر النسخ « روى إسماعيل بن مسلم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام » في رجل شهد عنده بشهادة وقد قطعت يده ورجله فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته ».
(4) كالعذرة فان النظر إلى فرج المرأة حرام على الرجال والنساء لكن عند الاضطرار تقدم المرأة وجوبا. ( م ت )




