4771 وروى حماد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه « سئل عن المعتوه يجوز طلاقه ، فقال : ما هو؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل فقال : نعم ».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : يعني إذا طلق عنه وليه ، فأما أن يطلق هو فلا ، وتصديق ذلك :
4772 ما رواه صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد القماط قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « رجل يعرف رأيه مرة وينكره أخرى يجوز طلاق وليه عليه؟ فقال : ما له هو لا يطلق؟ قال ، قلت : لا يعرف حد الطلاق ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا : لم أطلق ، فقال : ما أراه إلا بمنزلة الامام يعني الولي » (1).
باب
* ( طلاق التي لم يدخل بها ، وحكم المتوفى عنها زوجها ) *
* ( قبل الدخول وبعده ) *
4773 روى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف » على الموسع قدره وعلى المقتر قدره « وليس لها عدة ، تتزوج من شاءت من ساعتها » (2).
__________________
(1) المشهور بين المتقدمين وأكثر المتأخرين جواز طلاق الولي عن المجنون المطبق مع الغبطة مستندا بصحيحة أبى خالد القماط هذه ، وذهب ابن إدريس وقبله الشيخ في الخلاف إلى عدم الجواز محتجا باجماع الفرقة وهو غير ثابت. قال سلطان العلماء قوله : « ما أراه الا بمنزلة الامام » ليس صريحا في جواز طلاق الولي لان كونه بمنزلة الامام إنما يدل على الجواز لو كان جواز طلاق الامام ثابتا وهو غير ظاهر فلعل التشبيه باعتبار عدم الجواز منهما.
(2) يستفاد من الرواية والآية الانقسام إلى اليسار والاعسار ، والأصحاب قسموها إلى اليسار والوسط والاعسار.




