باب
* ( طلاق الغائب ) *
4766 روى الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو قال : اكتب إلى عبدي بعتقه أيكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال : لا يكون طلاق ولا عتق حتى تنطق به اللسان أو يخط بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ذلك منه بالأهلة والشهود ويكون غائبا عن أهله ». (1)
وإذا أراد الغائب أن يطلق امرأته فحد غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلق متى شاء ، أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر ، وأوسطه ثلاثة أشهر ، وأدناه شهر. (2)
4767 فقد روى صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : « الغائب الذي يطلق كم غيبته؟ قال : خمسة أشهر ، أو ستة أشهر ، قلت : حد فيه دون ذا؟ قال : ثلاثة أشهر ».
4768 وروى محمد بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
__________________
(1) اتفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على اللفظ واختلفوا في وقوعه من الغائب فذهب الأكثر منهم الشيخ في المبسوط والخلاف مدعيا عليه الاجماع إلى عدم وقوعه من الغائب وفى النهاية إلى وقوعه لهذه الصحيحة وأجيب بحملها على المضطر بأن يكون « أو » في « أو يخط » للتفصيل لا للتخيير ، ويرد عليه بأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ ، وأجيب بان هذا لا ينافي التعميم والتفصيل في الجواب إذ حاصله حينئذ أن الطلاق لا يكون الا بأحد الامرين في أحد الشخصين وهذا ليس واحدا منهما فلا يكون صحيحا. ( المرآة )
(2) الظاهر أن المصنف رحمه الله جمع بين الاخبار بأن الشهر يكفي ، وحمل الزائد عليه على الاستحباب ، ويمكن أن يكون مراده الاختلاف بحسب عادات النساء كما ذكر. ( م ت )




