مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 575

4755 وروى بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إذا طلق الرجل امرأته وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها بعد ذلك حتى تنقضي عدتها أو يراجعها » (1).

4756 وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام (2) فقال : « يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي ، فقال : ألك بينة؟ فقال : لا ، فقال : أعزب » (3).

__________________

الكتاني عنه عليه السّلام « قال : ليس طلاق السكران بشئ ». وعن يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سمعته يقول : لا يجوز الطلاق في استكراه ، ولا يجوز عتق في استكراه ، ولا يجوز يمين في قطيعة رحم ولا في شئ من معصية الله ، فمن حلف أو حلف في شئ من هذا وفعله فلا شئ عليه قال : وإنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراء ولا اضرار على العدة والسنة على طهر بغير جماع وشاهدين فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشئ يرد إلى كتاب الله عزّ وجلّ » ج 6 ص 127.

(1) رواه الكليني بسند حسن وفيه « حتى تنقضي عدتها الا أن يراجعها ».

(2) رواه الكليني في الحسن كالصحيح في ذيل حديث عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام.

(3) أي غب واذهب ، وهو كناية عن عدم الوقوع. ويدل بظاهره على وجوب الاشهاد عنده عليه‌السلام خلافا لمذهب الجمهور في المشهور وقد ذهب منهم جماعة إلى وجوبه كعبد الملك بن جريج وعطاء بن أبي رباح وعمران بن حصين وقالوا بأنه شرط لصحة الطلاق ووقوعه ، روى ابن كثير في تفسيره عن ابن جريج أن عطاء كان يقول في قوله تعالى : « واشهدوا ذوي عدل منكم » قال : لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا ارجاع الا شاهدا عدل ». وأخرج السيوطي في الدر المنثور عن عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن عطاء قال : النكاح بالشهود ، والطلاق بالشهود والمراجعة بالشهود. وعن ابن سيرين أن رجلا سأل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد ، قال : بئس ما صنع طلق لبدعة ، وراجع لغير سنة ، فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته وليستغفر الله.

وروى أبو داود في سننه نحوه عن عمران. وبالجملة ان القول بوجوب الاشهاد غير منحصر بالامامية ، وبعد ما ثبت عندنا أن عليا عليه السلام يقول به ويفتى ويحكم به فقول من خالفه باطل لقول النبي صلى الله عليه وآله « على مع الحق والحق معه » كما رواه الفريقان.

الصفحة 498 من 575