مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 575

4680 وروى ابن مسكان ، عن الحلبي قال : « سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال : ترضعه لك اليهودية والنصرانية وتمنعها من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن ، والزانية لا ترضع ولدك فإنه لا يحل لك ، والمجوسية لا ترضع لك ولدك إلا أن تضطر إليها » (1).

4681 وروى حريز ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلى من لبن ولد الزنا (2) ، وكان لا يرى بأسا بلبن ولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل » (3).

4682 وروى محمد بن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال : لا » (4).

4683 وقال أبو عبد الله عليه السّلام : « وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع » (5).

__________________

(1) يدل على جواز استرضاع اليهودية والنصرانية وحملت أخبار النهى على الكراهة قال المحقق في النافع ولو اضطر إلى الكافرة استرضع ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها ، ويكره استرضاع المجوسية ومن لبنها من زنا.

(2) يحتمل أن يكون المراد به ولدها من الزنا ويكون المراد باللبن لبن الزانية الحاصل بالزنا ، أو يكون المراد المرضعة بقرينة اقترانه باليهودية والنصرانية ، وفى بعض النسخ « من لبن أم ولد الزنا » وفى نسخة « من لبن ابن ولد الزنا » والظاهر كلمة الام أو الابن من تفسير الشراح جعلوهما فوق السطر في نسخهم والنساخ بعد توهموا أنها جزء المتن وفى الاستبصار والكافي والتهذيب كما في المتن.

(3) قال الشيخ في الاستبصار : إنما يؤثر تحليل صاحب الجارية الفاجرة في تطييب اللبن لا أن ما وقع من الزنا القبيح يصير حسنا مباحا.

(4) الظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، لكن هل يشترط انفصال الولد أم يكفي كونه حملا ففيه خلاف ، وربما يستدل على اشتراطه بهذا الخبر وفيه نظر.

(5) الوجور : الصب في الحلق بأن لا يمص الثدي. والخبر محمول على التقية لموافقته الحنفي والشافي ويعارض الاخبار الاخر.

الصفحة 479 من 575