مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 575

يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين » (1).

4676 وفي رواية السكوني قال : كان علي عليه السّلام يقول : « انهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالا فإنهن ينسين (2).

4677 وروى فضيل ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « عليكم بالوضاء (3) من الظؤورة فإن اللبن يعدي ».

4678 وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام « عن امرأة زنت هل تصلح أن تسترضع؟ قال : لا تصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا » (4).

4679 وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يعدي وإن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق » (5).

__________________

(1) اختلف الأصحاب في حد الرضاع المحرم لا طلاق الآية واختلاف الروايات فذهب بعضهم إلى عشر رضعات وبعضهم إلى خمس رضعة وكما عرفت أن ابن الجنيد يقول برضعة كاملة ولكن لا خلاف في نشر الحرمة بما أنبت اللحم وشد العظم ، وقالوا برجوع ذلك إلى العرف وما يستفاد من الاخبار أن الرضعة والرضعتين لا يحرم ردا على العامة القائلين بتحقق التحريم بمسمى الرضاع لظاهر الآية.

(2) قوله عليه السّلام « انهوا » أمر من النهى أي امنعوهن عن كثرة الارضاع ، والمراد باليمين والشمال اما أولاد الناس الذين كانوا في جوارهن يمينا وشمالا ، أو أيديهن يمينا وشمالا فكان يمينهن مشغولة بارضاع أحد وشمالهن بارضاع آخر وذلك يوجب نسيانهن فربما يقع النكاح فيذكرن بعد سنين ، فيشكل الامر من حصول الأولاد وصعوبة الفراق.

(3) الوضاء بالضم الحسن النظيف.

(4) مروى في الكافي ج 6 ص 44 في الصحيح ، والنهى تنزيهي حمله الأصحاب على الكراهة ، ولا خلاف في أن اللبن الحادث من الزنا لا ينشر الحرمة لان الزنا لا حرمة له ولا يلحق به النسب.

(5) الظاهر أن التفسير من الراوي ولو أبقى على عمومه بحيث يشمل الام أولى ( م ت ) أقول : نزع إليه أي أشبهه ، والرعونة الحمق والاسترخاء ، ويدل على كراهة استرضاع الحمقاء وعلى تأثير اللبن.

الصفحة 478 من 575