مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 575

3299 وروي عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم (1)؟ قال : نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد » (2).

3300 وروى الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال : «سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم » قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » وذلك إذا مات الرجل بأرض

__________________

(1) كاليهودي على النصراني أو على المجوسي أو سائر أصناف الكفار فان الكفر ملة واحدة ، أو على مسلم في الوصية ( م ت ) أقول : استثناء الوصية لظاهر قوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم الآية » أي من غير أهل ملتكم ، ويكون « أو » ههنا للتفصيل لا للتخيير لان المعنى أو آخران من غيركم ان لم تجدوا شاهدين منكم ، ويشترط فيها العدالة لظاهر العطف على قوله « منكم » الداخل في حيز العدالة. ولموثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن شهادة أهل الملة ، قال : فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ولحسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام « في قول الله عزّ وجلّ » أو آخران من غيركم « فقال : إذا كان في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية ».

(2) في الروضة : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح خلافا للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وان خالفهم في الملة كاليهود على النصارى ولا تقبل شهادة غير الذمي اجماعا ، ولا شهادته على المسلم اجماعا الا في الوصية عند عدم عدول المسلمين فتقبل شهادة الذمي بها ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا بناء على تقديم المستورين ( أي اللذين لم يعلم عدالتهما ) والفاسقين اللذين لا يستند فسقهما إلى الكذب وهو قول العلامة في التذكرة ويضعف باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق ».

الصفحة 47 من 575