3288 وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « لا تقبل شهادة ذي شحناء (1) أو ذي مخزية في الدين » (2).
3289 وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم (3) : « من شهد عندنا بشهادة ثم غير أخذنا بالأولى وطرحنا الأخرى » (4).
3290 وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تصلي خلف من يبغي على الاذان والصلاة بالناس أجرا ، ولا تقبل شهادته ».
3291 وروى العلاء بن سيابة (5) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا تقبل شهادة ، صاحب النرد ، والأربعة عشر ، وصاحب الشاهين (6) ، يقول : لا والله ، وبلى والله مات والله شاهه وقتل والله شاهه ، والله تعالى ذكره شاهه ما مات ولا قتل » (7).
__________________
(1) أي ذا العداوة الدنيوية وان لم يوجب الفسق.
(2) المخزية ما يوجب الخزي كولد الزنا والمحدود قبل التوبة أو غير الاثني عشرية أو الفاسق مطلقا أو المستخف بأمر الدين كالسائل بالكف والذي يأخذ الأجرة على الاذان والصلاة وأمثالهما ( م ت ) وفى بعض النسخ « ذي خزية في الدين ».
(3) رواه الشيخ بسند ضعيف عن السكوني عن الصادق عن أبيه عن علي عليهم السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله.
(4) حمل على ما إذا كان اقرارا على نفسه لما سيجئ ما ينافيه ، والا فالتغير يرفع الأمان عن قوله فكيف يؤخذ به ، وربما حمل على ما إذا شهد في وقت بحكم بعدالته ثم رجع بعد ما تغير حاله عن العدالة وهو بعيد.
(5) الطريق إليه صحيح والعلاء بن سيابة مجهول الحال روى عنه أبان بن عثمان وقيل في روايته عنه اشعار ما بعدم كونه ضعيفا.
(6) الأربعة عشر نوع من القمار وكما قال الطريحي : صفان من نقر يوضع فيها شئ يلعب فيه ، في كل صف سبع نقر محفورة انتهى ، والشاهين بصيغة التثنية : الشطرنج لان فيه شاهين ووزيرين ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي : ان لكل من المقامرين في الشطرنج ما يسمونه « شاه » بمعنى الملك ينقلونه من بيت من بيوت بساط الشطرنج إلى بيت ، فإذا صار بحيث لا يمكن نقله إلى بيت آخر وله مانع من بقائه في البيت الذي هو فيه يقولون : مات.
(7) مروى في الكافي ج 7 ص 396 وفيه « يقول : لا والله ، وبلى والله ، مات والله شاه وقتل والله شاه ، وما مات وما قتل » أي مع أنه يقامر يحلف بالله وقد نهى الله تعالى عنه وقال سبحانه « ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم » وكذا يكذب وهو قبيح ، قال العلامة المجلسي رحمه الله لعل هذه الوجوه الاستحسانية إنما وردت الزاما على العامة لاعتنائهم بها في المسائل الشرعية والا فالمجاز ليس بكذب ولعل لفظ ما في المتن يكون تفسيرا من المؤلف فسره بذلك فرارا عما ذكر مع أنه لا ينفع كما لا يخفى.




