مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 575

3286 وفي خبر آخر : « أنه لا تقبل شهادة الولد على والده » (1).

3287 وروى الحسن بن زيد نحوا مما ذكره (2) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : « اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر فشهد عليه رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والاخر المعلى بن الجارود (3) فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الاخر أنه رآه يقئ الخمر ، فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله فيهم علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال لعلي عليه السّلام ما تقول يا أبا الحسن ، فإنك الذي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق ، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما فقال علي عليه السّلام : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها (4) فقال : هل تجوز شهادة الخصي؟ فقال عليه السّلام : ما ذهاب أنثييه (5) إلا كذهاب بعض أعضائه ».

__________________

(1) قيل : هذا الخبر وإن كان غير مناف للاخبار السابقة لأنها له وهذا عليه الا أنه مناف لمنطوق الآية الشريفة « يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين » وكذا قوله تعالى « وأقيموا الشهادة لله » وللاخبار المتواترة بالنهي عن كتمان الشهادة ولقوله تعالى « ومن يكتمها فإنه آثم قلبه » وقيل : وجوب شهادة الولد على الوالد لا يستلزم وجوب قبولها ، وقال في المسالك : لا خلاف في قبول شهادة الأقرباء بعضهم لبعض وعلى بعض الا شهادة الولد على والده فان أكثر الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبولها حتى نقل الشيخ في الخلاف عليه الاجماع ، وقد خالف في ذلك المرتضى قدّس سرّه لقوله تعالى « كونوا قوامين الآية » والاخبار ، واليه ذهب الشهيد في الدروس وعلى الأول هل يتعدى الحكم إلى من علا من الاباء وسفل من الأولاد وجهان.

(2) كذا في جمع النسخ. ولا ادرى ما يعنى بهذا الكلام وكأنه وقع فيه سقط. وفى الكافي ج 7 ص 401 والتهذيب ج 2 ص 85 مسندا عن الحسين بن زيد ولعله الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السّلام الذي يلقب ذا الدمعة.

(3) كذا والصواب جارود بن المعلى.

(4) قال في الروضة قال الشهيد في شرح الارشاد عليها فتوى الأصحاب لم أقف فيه على مخالف ، والعلامة استشكل الحكم في القواعد من حيث إن القئ وان لم يحتمل الا الشرب الا أن مطلق الشرب لا يوجب الحد لجواز الاكراه ، ويندفع بأن الاكراه خلاف الأصل و لأنه لو كان لادعاه.

(5) في الكافي والتهذيب « ما ذهاب لحيته » ولا منافاة لان الخصي لا تنبت لحيته.

الصفحة 42 من 575