مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 575

4451 وروى علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنى ما عليه؟ قال : يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة » (1).

4452 وروى طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « قرأت في كتاب علي عليه السّلام : أن الرجل إذا تزوج المرأة فزنى أن يدخل بها لم تحل له لأنه زان (2) ويفرق بينهما ويعطيها نصف المهر ».

4453 وفي رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال علي عليه السّلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرق بينهما ، ولا صداق لها لان الحدث من قبلها » (3).

4454 وفي رواية الحسن بن محبوب ، عن الفضل بن يونس قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : يفرق بينهما وتحد الحد ولا مصداق لها ».

4455 وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « الرجل يصيب من أخت امرأته حراما أيحرم ذلك عليه امرأته؟ فقال : إن الحرام لا يفسد الحلال (4) والحلال يصلح به الحرام ».

__________________

(1) يدل على أن الذي تزوج ولم يدخل ليس بمحصن فلا يرجم بالزنا ، والخبر يناسب أبواب الحددد.

(2) حمل على الكراهة والتفريق على الاستحباب كالخبرين الآتيين.

(3) مروى في الكافي والمشهور بين الأصحاب أن المرأة لا ترد بالزنا وان حدت فيه وقال الصدوق في المقنع بما دلت عليه هذه الرواية وقال المفيد وسلار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح ترد المحدودة في الفجور. ( المرآة )

(4) هذه قاعدة شرعية لا يصار إلى خلافها الا لأمر يمنع المقتضى عن مقتضاه كما في سائر القواعد الشرعية مثل حرمة الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك فإنها قد تحل في المخمصة فلا يرد عليه ما مر من أن الرجل أو المرأة إذا زنى أو زنت بعد العقد قبل الدخول يفرق بينهما ، فحرم بالحرام ما كان مباحا لهما من توابع الزوجية ، وأما تحريم العقد على المعتدة إياها عند العلم بالعدة والتحريم فليس مما حرم حلالا ، بل إنما أفاد استمرار الحرمة والمنع عن ازالتها بالعقد ، وكذا ايقاب الغلام بالنظر إلى تحريم أمه وبنته وأخته ( مراد ) أقول : قوله « والحلال يصلح الخ » يعنى إذا كانت أجنبية حراما فيصير بالعقد حلالا ، وهكذا في سائر العقود فإنها موجبة لحل ما كان حراما.

الصفحة 416 من 575