4436 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة (1) ، قال : وقال عليه السّلام : إن عليا عليه السّلام ذكر لرسول الله صلّى الله عليه وآله ابنة حمزة فقال : أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وحمزة
__________________
منها غالبا ولمسه فهل تحرم بذلك على أبيه وابنه؟ فيه أقوال ، أحدها عدم التحريم مطلقا لكنه يكره وهو اختيار المحقق والعلامة في غير المختلف والتذكرة للأصل وعموم « وأحل لكم ما وراء ذلكم وما ملكت أيمانكم » وموثقة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام ( التهذيب ج 2 ص 195 ) « في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه ، قال : لا بأس ». وثانيها التحريم عليهما اختاره الشيخ وأتباعه والعلامة في المختلف ومال إليه في التذكرة وجماعة لان المملوكة حليلة فتدخل في عموم « وحلائل أبنائكم » خرج منه ما إذا لم ينظر إليها ويلمس على الوجه المذكور ، فيبقى الباقي داخلا في العموم ولصحيحة محمد بن إسماعيل في الكافي ج 5 ص 418 « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون عنده الجارية فيقبلها هل تحرم لولده؟ قال : بشهوة؟ قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء منه ، ان جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه » ونحوها خبر عبد الله بن سنان. وثالثها أن النظر واللمس يحرمان منظورة الأب وملموسته على ابنه دون العكس وهو قول المفيد رحمه الله لصحيحة محمد بن مسلم ( الكافي ج 5 ص 419 ) عن أبي عبد الله (ع) قال : « إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ». والقول الوسط هو الأوسط لان تحريمها على الابن لا يدل على اختصاصه به فيمكن استفادة تحريمها على الأب من الخبرين السابقين فلا منافاة بين أخبار التحريم فسقط القول الأخير وبقى الكلام في الأولين ثم رجح أخبار التحريم سندا ومتنا بوجوه ليس هنا موضع ذكرها.
(1) رواه الكليني في الصحيح ، ويدل على أن حكم العمة والخالة من الرضاعة حكم النسب في عدم جواز تزويج بنت الأخت وبنت الأخ عليهما كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب لكن حمل في المشهور على ما إذا لم يكن برضاهم فان أذنتا صح.




