مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 575

ناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال لهم : تعالوا غدا أحد ثكم ولم يستثن فاحتبس جبرئيل عليه السّلام عنه أربعين يوما ، ثم أتاه فقال : « ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ».

4285 وروى القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة قال : « سألته عمن قال : والله ، ثم لم يف به قال أبو عبد الله عليه السّلام : كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد شيئا » (1).

4286 وروى ابن بكير ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : « نمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك ، قال : فاحلف لهم فهو أحل من التمر والزبد » (2).

4287 وقال أبو عبد الله عليه السّلام : « التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » (3).

4288 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « أرى أن لا يحلف إلا بالله وأما قول الرجل « لا بل شانئك » (4) فإنه من قول الجاهلية ، ولو حلف

__________________

(1) مروى في الكافي ج ص 453 في الصحيح وفيه « إذا لم يجد شيئا من ذا » وعدم ذكر الكسوة لظهوره عند المخاطب أو لعلمه عليه السّلام عدم وجدانها له.

(2) في بعض النسخ « أحلى من التمر والزبد » فلعل الواو بمعنى « مع » والزبد بالضم : زبد اللبن لان المقام يقتضى ما هو أشد حلاوة. وفى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى كما في المتن.

(3) رواه الحسين بن سعيد عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام كما في النوادر والبحار.

(4) مخفف قولهم « لا أب لشانئك » أي لمبغضك كما في بعض النسخ ، وهذه كلمة كانوا ينطقون بها في ضمن كلامهم مرددا كما هو عادة كل أحد من ترداد شئ ضمن كلامه مثل « يغفر الله لك » و « لله أبوك » و « يرحمك الله » وأمثال ذلك ، وفائدته أنه قد ينسى المتكلم ما يريد أن يقوله فيردد هذه الكلمة حتى يذكر ما كان قد نسيه ، وليس هذا وأمثاله حلفا ويمينا الا أنه قد يمكن جعل « لا بل شانئك » قسما نظير ما يقال : ليمت أبى ان كنت قلت ذاك ، ولست ابن أبي أو هلك ابني ، وأما في أكثر الامر فليس قسما البتة.

الصفحة 363 من 575