مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 575

امرأته : أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني ، قال : يوجعها ضربا أو يعفو عنها » (1).

4281 وروى عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإن الله عزّ وجلّ قد نهى عن ذلك فقال عزّ وجلّ : « ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم » (2).

4282 وقال أبو أيوب قال أبو عبد الله عليه السّلام : « من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله في شئ ، ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله في شئ » (3).

4283 وروى بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي بصير عنه عليه السّلام أنه قال : « لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه الله تعالى حتى يحك أنفه بالحائط ، ولو حلف الرجل أن لا ينطح برأسه الحائط لوكل الله عزّ وجلّ به شيطانا حتى ينطح برأسه الحائط » (4).

4284 وروى حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي (5) إن رسول الله صلّى الله عليه وآله أتاه

__________________

(1) أي هو مختار في أحد الامرين ولا يلزم عليه شئ بما قال امرأته. ( سلطان )

(2) العرضة فعلة بمعنى مفعول تطلق لما يعرض دون الشئ ، وللمعرض للامر ، فالمعنى على الأول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من الخيرات فيكون المراد بالايمان الأمور المحلوف عليها ، وعلى الثاني لا تجعلوا الله معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به فحينئذ كلمة « أن » في بقية الآية « أن تبروا » مع صلتها بيان للمحلوف عليه على المعنى الأول وعلى الثاني تعليل للنهي أي أنهاكم إرادة بركم وتقواكم.

(3) رواه الكليني ج 7 ص 438 بسند موثق ، وتقدم نحوه في باب الدين والقروض تحت رقم 3702.

(4) رواه الحسين بن سعيد عن البطائني عن أبي بصير كما في نوادر أحمد بن عيسى ص 60 ويدل على كراهة الحلف على ترك هذه الأمور.

(5) يعنى يجوز للحالف أن يعلق يمينه على مشيئة الله بأن يقول « لله على كذا إن كان كذا إن شاء الله ويجوز تأخير « إن شاء الله » إلى أربعين يوما إذا نسي ، وهذا يقتضى عدم انعقاد اليمين للنبوي المنجبر « من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث » رواه أبو داود في سننه ج 2 ص 201 ، ولخبر السكوني المروى في الكافي ج 7 ص 448 عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين عليهما السّلام « من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة » وذلك إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق ، لا مجرد التبرك ، وفصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا والا فلا.

الصفحة 362 من 575