4213 وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني (1) عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السّلام أنه قال : « سألته عما أهل لغير الله به ، فقال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أن يأكل الميتة ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله متى تحل للمضطر الميتة؟ قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله سئل فقيل له : يا رسول الله إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها (2).
__________________
عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام أنه « سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال علي عليه السلام : ذلك الحرام محضا » ووهب بن وهب كان ضعيفا كذابا لا يحتج بحديثه فلا مجال للتمسك بروايته قبال ما دل على الحلية ، نعم مقتضى القاعدة نجاسة ذلك اللبن لأنه مايع لاقى الميتة ، لكن بعد وجود النص لا مجال للقاعدة.
(1) في طريق المؤلف إليه علي بن الحسين السعد آبادي ، وظاهر جماعة من الأصحاب اعتباره ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 359 باسناده عن أبي الحسين الأسدي ، عن سهل بن زياد عنه ، وسهل بن زياد ضعيف على المشهور.
(2) المخمصة : المجاعة ، وقوله : « ما لم تصطبحوا الخ » أي إذا لم يكن لكم الغداء أو العشاء ولم تجدوا بقلا حل لكم الميتة فالزموها ، وقال العلامة المجلسي : هذا الخبر روته العامة أيضا عن أبي واقد عن النبي (ص) واختلفوا في تفسيره قال في النهاية : في « صبح » منه الحديث أنه سئل متى تحل لنا الميتة؟ فقال : « ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحنفئوا بها بقلا فشأنكم بها » الاصطباح ههنا أكل الصبوح وهو الغداء ، والغبوق : العشاء وأصلهما في الشرب ثم استعملا في الاكل ، أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة ، قال الأزهري : قد أنكر هذا على أبى عبيد وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابا تغتبقونه ، ولم تجدوا بعد عدمكم الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة ، قال : وهذا هو الصحيح. وقال في باب الحاء مع الفاء قال أبو سعيد الضرير في « تحتفئوا » صوابه « ما لم تحتفوا بها » بغير همز من أحفى الشعر ، ومن قال : « تحنفئوا » مهموزا هو من الحفأ وهو البردى ، فباطل لان البردى ليس من البقول. وقال أبو عبيد : هو من الحفأ مهموز مقصور وهو أصل البردى الأبيض الرطب منه ، وقد يؤكل ، يقول : ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه ، ويروى « ما لم تحتفوا » بتشديد الفاء




