« السخلة التي مر بها رسول الله صلّى الله عليه وآله وهي ميتة فقال : ماضر أهلها لو انتفعوا بإهابها (1) فقال أبو عبد الله عليه السّلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها ».
4211 وسأل سعيد الأعرج (2) أبا عبد الله عليه السّلام « عن قدر فيها لحم جزور وقع فيها أوقية من دم (3) ، أيؤكل منها؟ قال : نعم فإن النار تأكل الدم » (4).
4212 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت (5) قال : لا بأس به قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال : لا بأس به ، قلت : فالصوف والشعر وعظام الفيل (6) والبيضة تخرج من الدجاجة ، فقال : كل هذا ذكي لا بأس به » (7).
__________________
(1) الإهاب ككتاب : الجلد أو ما لم يدبغ منه.
(2) رواه الكليني ج 6 ص 235 في الصحيح.
(3) قيل : الأوقية بالضم سبعة مثاقيل تكون عشرة دراهم ، وقال في الصحاح : هي في الحديث أربعون درهما وكذلك كان فيما مضى واليوم فما يتعارفه الناس فعشرة دراهم. ( الوافي )
(4) عمل بمضمونها الشيخ في النهاية والمفيد ، وذهب ابن إدريس والمتأخرون إلى بقاء المرق على نجاسته ، وفى المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبه وهو خلاف الظاهر حيث علل بأن الدم تأكله النار ولو كان طاهرا لعلل بطهارته ، ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله ففيه أن استهلاكه في المرق ان كفى في حله لم يتوقف على النار والا لم يؤثر في حله النار. ( المرآة )
(5) في الصحاح الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة : كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش ( عن أبي زيد ) والجمع أنافح انتهى ، ويقال له بالفارسية « پنبر مايه » وليس بها بأس لأنه مما لا تلجه الروج وكذا اللبن.
(6) زاد في التهذيبين هنا الجلد
(7) سيأتي تحت رقم 4217 عن الصادق عليه السّلام قال : « عشرة أشياء من الميتة ذكية » وعدها وذكر منها الا نفحة واللبن ، وقال في المسالك : ذهب الشيخ وأكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين منهم الشهيد إلى أنه طاهر للنص على طهارته في الروايات الصحيحة فيكون مستثنى من المايع النجس كما استثنى الإنفحة ، وذهب ابن إدريس والمحقق والعلامة وأكثر المتأخرين إلى نجاسته لملاقاته الميت انتهى ، واستدل للحرمة بما رواه الشيخ في التهذيبين عن وهب بن وهب




