ولا تظلمون » (1).
3271 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام « في الرجل يعطى أقفزة من حنطة معلومة يطحنون بالدراهم ، فلما فرغ الطحان من طحنه نقده الدراهم وقفيزا منه وهو شئ قد اصطلحوا عليه فيما بينهم (2) قال : لا بأس به وإن لم يكن ساعره على ذلك » (3).
3272 وروى الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إني كنت عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : إني اكتريت من هذا دابة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا فلم يبلغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابة بلغته إلى الموضع؟ قال : لا قد أعيت دابتي فلم تبلغ ، فقال له القاضي : ليس لك كراء إذ لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك إليه ، قال عليه السّلام : فدعوتهما إلي فقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كله ، وقلت للاخر : يا عبد الله ليس لك أن تأخذ كراء دابتك كله ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته فاصطلحا عليه (4) ففعلا ».
__________________
(1) يدل على جواز الصلح ببعض الحق على بعض المدة ، وعلى مدة البعض بزيادتها ، وعلى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق وإن كان على سبيل الصلح فإنه ربا ، والاستدلال بالآية لنفى الزيادة وان دلت في النقص أيضا لكن ثبت جوازه بالاخبار الكثيرة ( م ت ) ويمكن أن يقال : نفى الظلم في الشقين للتراضي. ( المرآة )
(2) يمكن أن يراد بعض الدراهم بأن يعطيه بعض الدراهم المقررة وقدرا من الدقيق عوضا عن بعضها على وجه الصلح. ( سلطان )
(3) كأنه على القفيز والا فقد ساعره على غيره ، أو المراد لا بأس وان لم يكن ساعره على شئ من الأصل فيكون حكما منه على سبيل العموم ، وقال المولى المجلسي : أي وان لم يقع البيع والشراء على ذلك والصلح أيضا من أنواع المعاوضات.
(4) ذلك لأن عدم بلوغه كان لعذر وهو اعسار الدابة دون تفريط أو تقصير من المؤجر فلا يبعد توزيع اجرة المسمى أو أجرة المثل على الطريق ، والامر بالاصطلاح لعله يكون لعسر مساحة الطريق والتوزيع ، أو هو كناية عن التراد بينهما ، ثم اعلم أن هذا الخبر رواه الكليني ج 5 ص 290 باسناد صحيح وفيه حذف أو نقصان لعله يخل بالمعنى.




