مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 575

عرقها فاغسله (1).

والناقة الجلالة تربط أربعين يوما ، ثم يجوز بعد ذلك نحرها وأكلها (2) ، والبقرة تربط ثلاثين يوما (3).

4200 وفي رواية القاسم بن محمد الجوهري « أن البقرة تربط عشرين يوما ».

__________________

يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما « راجع الكافي ج 6 ص 253. وإنما ذكر الأصحاب كراهة الحج على الإبل الجلالات ، قال العلامة في المنتهى : يكره الحج والعمرة على الإبل الجلالات وهي التي تتغذى بعذرة الانسان خاصة لأنها محرمة فيكره الحج عليها ويدل عليه ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (ع) « أن عليا عليه السّلام كان يكره الحج و العمرة على الإبل الجلالات ». وقال العلامة المجلسي : المشهور أنه يحصل الجلل بأن يتغذى الحيوان عذرة الانسان لا غيره ، والنصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة ، وربما قدره بعضهم بأن ينموا ذلك في بدنه ويصير جزءا منه ، وبعضهم بيوم وليلة كالرضاع ، و آخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده وهذا قريب ، والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها ، لا مطلق الرائحة الكريهة ، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط أن الجلالة هي التي أكثر غذائها العذرة فلم يعتبر تمحض العذرة ، وقال المحقق : هذا التفسير صواب ان قلنا بكراهة الجلل وليس بصواب ان قلنا بالتحريم ، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات ، والأشهر الأول. ثم اختلف الأصحاب في حكم الجلال فالأكثر على أنه محرم وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى الكراهة بل قال في المبسوط : « أنه مذهبنا » مشعرا بالاتفاق عليه ، وقال في المسالك : لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق كان وجها.

(1) ظاهره وجوب الإزالة كما هو مذهب المفيد والشيخ والقاضي ، لكن المشهور بين المتأخرين الكراهة واستحباب الغسل.

(2) كما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام في الكافي ج 6 ص 251 ولا خلاف في مدة استبراء الناقة لا زالة الجلل.

(3) في رواية السكوني في الكافي « والبقرة الجلالة عشرين يوما » كما يأتي عن الجوهري ، وفى رواية يونس عن الرضا عليه السّلام « والبقرة ثلاثين يوما » وكذا في مرفوعة يعقوب بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام ورواية مسمع عنه عليه السّلام ، والعشرون قول الأكثر. وقال الشيخ في المبسوط بأربعين ولعل مستنده رواية مسمع حيث نقله في الاستبصار ج 4 ص 77 عن الكليني وفيه « والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما » مع أن في الكافي « ثلاثين يوما ».

الصفحة 338 من 575