3268 وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما ». (1)
3269 وروى علي بن أبي حمزة قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم ، فمات ألي أن أصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان؟ قال : لا يجوز حتى تخبرهم ». (2)
3270 وروى أبان ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام (3) « في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه ويقول له : انقد لي من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته أو يقول : انقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي ، فقال : لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول الله عزّ وجلّ : « فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون
__________________
(1) قال الأستاذ : الصلح عقد يعتبر فيه ما يعتبر في مطلق العقود ويترتب عليه أحكام المطلق ولكن ما يختص بعقد مخصوص من الشرائط والأحكام كخيار المجلس والحيوان والشفعة في البيع فلا يجرى في الصلح ومن الشروط المطلقة الرضا وطيب النفس فيعتبر فيه كما يعتبر في سائر العقود ويترتب عليه خيار الفسخ بالشرط المأخوذ فيه إذا تخلف ، وأما الغبن والعيب ان لم يكن الصلح مبنيا على المحاباة ولم يعلم طيب نفسهما مع العيب والغبن فلابد أن يلتزم اما ببطلان الصلح أو خيار الفسخ ولا سبيل إلى الحكم باللزوم مع عدم طيب النفس والصحيح الخيار والظاهر أن الربا ممنوع في الصلح وقال في الكفاية بجوازه والله العالم انتهى ، أقول : استدل بهذا الخبر على جواز الصلح على المجهول وهو غير سديد إذ غاية ما يستفاد منه ابراء ذمة كل واحد منهما مما في ذمته لصاحبه فيفيد عدم اعتبار خصوص لفظ في الاسقاط.
(2) رواه الكليني ج 5 ص 259 عن القمي عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة عنه عليه السّلام وظاهره بطلان الصلح حينئذ ، وظاهر الأصحاب سقوط الحق الدنيوي وبقاء الحق الأخروي. ( المرآة )
(3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 65 في الصحيح عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب الثقة ، عن أبان بن عثمان المقبول خبره ، عن محمد بن مسلم عنه عليه السّلام ، ورواه الكليني ج 5 ص 259 في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السّلام.




