مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 575

أصل ذنبه (1) فإن ضرب إلى الخضرة فهو مما لا يؤكل ، وإن ضرب إلي الحمرة فهو مما يؤكل » (2).

وإن ابتلعت حية سمكة ثم رمت بها وهي حية تضطرب ، فإن كان فلوسها قد تسلخت لم تؤكل وإن لم يكن فلوسها تسلخت اكلت (3).

[ ما تذكى به الذبيحة ] (4)

4163 وروى صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن المروة (5) والقصبة والعود يذبح بهن الانسان إذا لم يجد سكينا فقال : إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك » (6).

4164 وروى ابن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه

__________________

(1) في بعض النسخ « يفشق أصل ذنبه » ، والفشق : الكسر. وفى بعض النسخ « اذنيه » بدل « ذنبه » ولعله أصوب ، وضرب إليه أي مال.

(2) لم أجده مسندا.

(3) روى الكليني ج 6 ص 218 بسند فيه جهالة عن أيوب بن أعين عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : « جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب أفآكلها؟ فقال عليه السّلام : ان كانت فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها ، وان كانت لم تنسلخ فكلها » ، وقال الشيخ في النهاية بحليتها ما لم يتسلخ مطلقا ولم يعتبر ادراكها حية تضطرب لهذه الرواية وهي كما ترى لا تدل على مذهبه ، واشترط المحقق وابن إدريس وجملة من المتأخرين أخذه لها حية لان ذلك هو ذكاة السمك ، أقول : لعل النهى عن أكل ما تسلخت فلوسها للتحرز عن السم أو لتأثير أثير معدتها وخلطه بلحم السمكة لا لبيان حكم الحلية والحرمة من جهة الذكاة وعدمها فلا وجه للتمسك بها من هذه الجهة. والله أعلم.

(4) العنوان زيادة منا وليس في الأصل.

(5) المروة بفتح الميم : حجارة حادة براقة يقدح النار.

(6) قال في المسالك : المعتبر عندنا في الآلة التي يذكى بها أن يكون من حديد فلا يجزى غيره وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والرصاص وغيرها ويجوز مع تعذرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى الأوداج من المحددات ، ولو من خشب أو ليطة بفتح اللام وهي القشر الظاهر من القصبة أو مروة أو غير ذلك عدا السن والظفر اجماعا وفيهما قولان أحدهما العدم ، انتهى ، أقول : الفري : الشق والقطع ، والخبر مروى في الكافي في الصحيح.

الصفحة 326 من 575