مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 575

عليكم (1) واذكروا اسم الله عليه » (2).

4121 وروى موسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال في صيد الكلب : إن أرسله صاحبه وسمى فليأكل كلما أمسك عليه وإن قتل ، وإن أكل فكل ما بقي وإن كان غير معلم فعلمه ساعته (3) حين يرسله فليأكل منه فإنه معلم فأما ما خلا الكلاب مما تصيده الفهود والصقور وأشباهه فلا تأكل من صيده (4) إلا ما أدركت ذكاته لان الله عزّ وجلّ قال : « مكلبين » فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته ».

4122 وفي خبر آخر قال الصادق عليه السّلام : « كل ما أكل منه الكلب وإن أكل منه ثلثيه ، كل ما أكل الكلب وإن لم يبق منه إلا بضعة واحدة » (5).

4123 وروى هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم (6) فيسمي حين يرسله أيأكل

__________________

(1) فيه دلالة على أنه لا يباح ما أكل منه ، وهو قول أصحابنا وأكثر الفقهاء.

(2) الضمير راجع إلى « ما علمتم » والمعنى سموا عند ارسال الكلب ، أو راجع إلى « ما أمسكن » أي سموا عليه إذا أدركتم ذكاته ، أو عند أكله ، والأول أوفق وهو المشهور.

(3) لعل المراد اكمال تعليمه في الساعة. ( سلطان )

(4) هذا هو المشهور بل ادعى السيد المرتضى عليه الاجماع ، وذهب ابن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها ، وتقدم الكلام فيه.

(5) « ما أكل » أي المعلم ، و « ثلثيه » لعله محمول على ندرة ذلك من غير أن يكون عادة له ، وهذا بناء على المشهور من اشتراط كون الكلب معلما بعدم أكله الصيد غالبا ، وأما على ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من عدم اشتراط ذلك فلا حاجة إلى تأويل الحديث.

( سلطان ) والبضعة : القطعة العظيمة من اللحم.

(6) لعل الاخذ هنا بمعنى الاتخاذ والتطويع أي اتخذه وطوعه وعلمه.

الصفحة 315 من 575