4091 وروي عن مسمع أبي سيار (1) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين (2) بالمال الذي أودعته إياه فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حل فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه ووقفت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى أستطلع رأيك فما ترى؟ فقال : خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله فإن هذا رجل تائب والله يحب التوابين ».
2 409 وسأل إسحاق بن عمار أبا عبد الله عليه السّلام « عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال له الرجل : إنما كانت عليه قرضا وقال الآخر. إنما كانت وديعة ، فقال : المال لازم له إلا أن يقيم البينة إنما كانت وديعة ».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : مضى مشايخنا رضي الله عنهم على أن قول المودع مقبول فإنه مؤتمن ولا يمين عليه (3).
4093 وقال رجل الصادق عليه السّلام : « إني ائتمنت رجلا على مال أودعته إياه عنده فخانني فيه وأنكر مالي ، فقال عليه السّلام : لم يخنك الأمين ولكنك ائتمنت الخائن » (4).
( باب الرهن )
4094 روى محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام « في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن ، قال : هو من مال الراهن ويرتجع المرتهن عليه بماله ».
__________________
(1) هو ثقة والطريق إليه ضعيف بالقاسم بن محمد الجوهري.
(2) في بعض النسخ « بسنين ».
(3) قال الشيخ في النهاية : إذا اختلف نفسان في مال فقال الذي عنده المال : انه وديعة وقال الآخر : انه دين عليك ، كان القول قول صاحب المال باليمين أنه لم يودعه ذلك المال ، وكذا قال ابن الجنيد.
(4) رواه الشيخ أيضا مرسلا وفيه « إنما ائتمنت الخائن ».




