مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 575

الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه (1) ».

3217 وروى معلى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت له : قول الله عز وجل » إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل « قال : على الامام (2) أن يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده ، وأمرت الأئمة أن يحكموا بالعدل ، وأمر الناس أن يتبعوهم ».

3218 وروى عطاء بن السائب (3) عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم (4) ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم ».

__________________

(1) يستفاد منه أولا حرمة الترافع إلى أهل الجور ، والظاهر دخول الفساق في أهل الجور ، وثانيا وجوب الترافع إلى العالم من الشيعة وقبول قوله ، والمشهور الاستدلال بهذا الحديث على جواز التجزي في الاجتهاد حيث اكتفى عليه السّلام بالعلم بشئ من الأحكام ، وقال سلطان العلماء : ولى فيه تأمل إذ ربما كان المراد بالعلم بشئ من الأحكام ما هو الحاصل بعد إحاطة جميع الأدلة والمآخذ لحصول الظن القوى بعدم المعارض في هذا الحكم كما هو مذهب من قال بعدم جواز التجزي فإنه لا يدعى وجوب العلم بجميع الأحكام حتى ينافيه اكتفاؤه عليه السلام بالعلم شئ منها بل يدعى وجوب الإحاطة على جميع الأدلة والمآخذ حتى يعتبر حكمه وظنه وإن كان في مسألة خاصة.

(2) كذا في بعض النسخ والتهذيب ج 2 ص 70 أيضا ، وفى الكافي ج 1 ص 277 « قال : أمر الله الامام أن يدفع ». وفى بعض نسخ الفقيه « عدل الامام » والظاهر تصحيفه ، ويؤيد صحة ما في الكافي قوله « أمرت الأئمة » و « أمر الناس ».

(3) في الطريق أبان بن عثمان الأحمر وهو وإن كان ناووسيا ولم يوثق صريحا لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأما عطاء فلم يذكر في كتب رجالنا ومعنون في كتب العامة ووثقه بعضهم وقال صاحب منهج المقال ، « ربما يشهد له بعض الروايات بالاستقامة » أقول : وهذا الحديث يدل في الجملة على كونه اماميا مأمورا بالتقية ومثله كثير في أصحابنا.

(4) لعل المراد الصيرورة قاضيا بأمرهم وجبرهم.

الصفحة 3 من 575