مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 575

اختار الاجر فله الاجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الاجر له » (1).

( باب الهدية )

4066 قال الصادق عليه السّلام : « الهدية في التوراة غافر عينا » (2).

4067 وقال عليه السّلام : « تهادوا تحابوا » (3).

4068 وقال عليه السّلام : « الهدية تسل السخائم » (4).

4069 وقال عليه السّلام : « نعم الشئ الهدية أمام الحاجة ».

4070 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي كراع لقبلت » (5).

__________________

(1) عمل به الأصحاب وقال ابن إدريس : ردها إلى امام المسلمين فان تعذر أبقاه أمانة ثم يوصى بها إلى حين التمكن ، وقواه في المختلف ، واستحسنه في المسالك.

(2) أي يستر العين عن رؤية العيوب ، وفى بعض النسخ « غافر عيبا » وفى بعضها « عاقر عيبا » أي يمحو العيب في التراب ، وروى الطبراني في الكبير مسندا عن عصمة بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : « الهدية تذهب بالسمع والقلب والبصر » ومعناه أن قبول الهدية تورث محبة المهدى إليه للمهدى فيصير كأنه أصم عن سماع القدح فيه ، أعمى عن رؤية عيوبه ، وذلك لان النفس مجبولة على حب من أحسن إليها. وروى الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن ابن عباس عنه صلّى الله عليه وآله « الهدية تعور عين الحكيم » أي تصيره أعور لا يبصر الا بعين الرضا وتعمى عين السخط ولهذا كان يدعو بعضهم « اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة ».

(3) رواه الكليني ج 5 ص 144 باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وزاد بعده « تهادوا فإنها تذهب بالضغائن ».

(4) مروى في الكافي ج 5 ص 143 في حديث مسند عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله ، والسل : انتزاعك الشئ برفق وإخراجه ، والسخيمة : الحقد في النفس.

(5) الكراع كغراب هو ما دون الركبة من ساق البقر والغنم ، وفى صحيح البخاري « لو دعيت إلى ذراع لا جبت » ، ورواه أحمد في مسنده ، وابن حبان في صحيحه والترمذي في سننه كلهم من حديث أنس بسند صحيح عندهم هكذا « لو اهدى إلى كراع لقبلت ، ولو دعيت عليه لأجبت » وظاهره أن المراد بالكراع كراع الشاة وقيل : المراد بالكراع كراع الغميم وهو موضع بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من عسفان ، ويكون المعنى لو دعيت إلى كراع الغميم مع بعده لأجبت ، ولكن لا يناسب لفظ ما ورد من طريق العامة.

الصفحة 299 من 575