فرد عليه القيمة (1).
وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها (2).
باب
* ( ما يكون حكمه حكم اللقطة ) *
4065 روى سليمان بن داود المنقري (3) ، عن حفص بن غياث النخعي قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم فهل يرده عليه؟ قال : لا يرده عليه فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل (4) ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها وإلا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الاجر والغرم ، فإن
__________________
(1) روى الكليني ج 6 ص 297 باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام « أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء ، فان جاء طالبها غرموا له الثمن الحديث » ويدل على أحكام.
(2) روى الكليني ج 5 ص 138 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : ان كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم ، وان كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال فهو أحق به ». واعلم أن صاحبا الوسائل والوافي جعلا من قوله « وان كانت القطعة دون درهم » إلى قوله « فهي لمن وجدها » تتمة للخبر السابق ، وهي عندي من كلام المؤلف أخذها من أحاديثهم صلوات الله عليهم كما هو دأبه ، والعلم عند الله.
(3) طريق المصنف إلى المنقري ضعيف بمحمد بن القاسم ، ورواه الكليني عنه ولكن ضعفة منجبر بالشهرة كما في المسالك.
(4) يدل على أنه يعلم أن ذلك المال ملك الغير وإنما كان في يد اللص بالغصب منه. ( مراد )




