قال عليه السّلام : فلا والله ماله صاحب غيري؟ [ قال : ] واستحلفه أن يدفع إلى من يأمره ، قال : فحلف ، قال : اذهب فاقسمه في إخوانك ولك الأمان فيما خفت ، قال : فقسمه بين إخوانه ».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : كان ذلك بعد تعريفه سنة (1).
4064 وقال الصادق عليه السّلام : « أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها ألا يأخذها ولا يتعرض لها ، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه » (2).
وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك لا تعرفه (3).
وإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه (4).
وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله فإن جاء صاحبه
__________________
(1) هذا البيان مبنى على كون الملتقط من مال غيره عليه السّلام وكأنه حمل قوله عليه السّلام « ماله صاحب غيري » على كونه أولى بالتصرف فيه ، أو على الأموال التي له التصرف فيها ، ويجوز أن يقال : إن المراد بقوله عليه السّلام « ماله صاحب غيري » كون الملتقط من أمواله ، مع أنه لا تصريح في الحديث بأن ما أصابه الرجل هو لقطة ، ولعله أصاب المال من جهة أخرى حراما ولم يعرف صاحبه.
(2) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 116 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : « ذكرنا لأبي عبد الله عليه السّلام اللقطة ، فقال : لا تعرض لها فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها ».
(3) روى الكليني ج 5 ص 137 بسند مرسل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن اللقطة ، قال : تعرف سنة ، قليلا كان أو كثيرا ، قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف ».
(4) المطلس والاطلس هو الدينار الذي لا نقش فيه. وكأنه مع ما تقدمه وما يأتي خبر مروى عن الصادق عليه السّلام ولم أجده بهذا اللفظ ، نعم روى الكليني ج 4 ص 239 مسندا عن فضيل بن غزوان قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فقال له الطيار : انى وجدت دينارا في الطواف قد اسحق كتابته ، فقال هو لك ».




