مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 575

4050 وروى ابن محبوب ، عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : « رجل وجد في بيته دينارا ، فقال : يدخل منزله غيره؟ فقلت : نعم كثير ، قال : هذه لقطة ، قلت : ورجل وجد في صندوقه دينارا؟ قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا؟ قلت : لا ، قال : فهو له » (1).

4051 وروى محمد بن عيسى ، عن محمد بن رجاء الخياط (2) قال : « كتبت إلى الطيب عليه السّلام (3) إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لاخذه فإذا أنا بآخر ، ثم بحثت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرفتها ولم يعرفها أحد فما ترى في ذلك؟ فكتب عليه السّلام : إني قد فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير فان كنت محتاجا فتصدق بثلثها ، وإن كنت غنيا فتصدق بالكل » (4).

4052 وروى الحسن بن محبوب ، عن صفوان بن يحيى الجمال أنه سمع أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « من وجد ضالة فلم يعرفها ثم وجدت عنده فإنها لربها

__________________

(1) السند صحيح ، ورواه الكليني ج 5 ص 137 في الصحيح أيضا ، وعليه فتوى الأصحاب.

(2) محمد بن رجاء مجهول الحال ، وفى بعض النسخ « الحناط » ، وفى الكافي ج 4 ص 239 « محمد بن رجاء الأرجاني ». وفى بعض النسخ « أحمد بن رجاء » وهو مهمل.

(3) يعنى الهادي عليه السّلام.

(4) احتج الشيخ بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها يجوز تملك ثلثها والتصدق بالباقي وأنكره العلامة ، ويمكن أن يقال مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة فيكون الصدقة بالثلث محمولا على الاستحباب لكن الظاهر من كلامهم وجوب التصدق على غيره الا أن يقال في تلك الواقعة لما رفع أمرها إلى الإمام عليه السّلام يجوز أن تصدق عليه السّلام به عليه وعلى غيره فيكون مخصوصا بتلك الواقعة ، ثم إن تقريره عليه السّلام على أخذه يدل على جواز أخذ لقطة الحرم ( المرآة ) وقال الفاضل التفرشي : لا منافاة بين هذا الخبر وحديث علي بن جعفر من أن الفقير بمنزلة الغنى إذ يمكن حمله على أنه بمنزلته في وجوب الحفظ والتعريف لا في جواز التصدق على نفسه حين أقدم على التصدق بها عن صاحبها ، ولا منافاة أيضا بينه وبين ما مر من أنه يحفظها إلى أن يموت فيوصي بها لجواز التخيير بين الحفظ والايصاء وبين التصدق والضمان لو جاء صاحبها ولم يرض بالاجر كما يجيئ. أقول : والمشهور عدم تملك لقطة الحرم.

الصفحة 293 من 575