ابن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « لا يأكل من الضالة إلا الضالون » (1).
4048 وفي رواية مسعدة بن زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام « أن عليا صلوات الله وسلامه عليه قال : إياكم واللقطة فإنها ضالة المؤمن وهي حريق من حريق جهنم » (2).
4049 وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام « عن اللقطة يجدها الفقير ، هو فيها بمنزلة الغني؟ فقال : نعم ، قال : وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : هي لأهلها لا تمسوها. قال : وسألته (3) عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع؟ قال : يعرفها سنة فإن لم يعرف (4) جعلها في عرض ماله حتى يجيئ طالبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن » (5).
__________________
(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 118 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام هكذا قال : « سألته عن جعل الآبق والضالة ، قال : لا بأس ، وقال : لا يأكل الضالة الا الضالون » وهو نهى عن الاكل بغير تعريف وضمان كما هو دأب أهل الفسق ، أو محمول على الكراهة.
(2) قال في التذكرة : الأقرب عندي أنه يجوز لكل أحد أخذ الضالة صغيرة كانت أو كبيرة ، ممتنعة عن السباع أو غير ممتنعة بقصد الحفظ لمالكها ، والأحاديث الواردة في النهى عن ذلك محمولة على ما إذا نوى بالالتقاط الملك اما قبل التعريف أو بعده ، أما مع نية الاحتفاظ فالأولى الجواز انتهى وقال الفاضل التفرشي قوله : « فإنها ضالة المؤمن » لعل المعنى أنها أمر من شأنها واللائق بها أن يضل عن المؤمن لا يكون معه الا بحيث كأنه لا يعرف مكانها ، ويمكن أن يراد أنها ضلت عن مؤمن فينبغي أن لا تؤخذ حتى يأخذها صاحبها ، وأما ما ورد من أن العلم ضالة المؤمن فمعناه أنه بمنزلة ضالته ولا بدله من تفحصها حتى يجدها. وفى بعض النسخ « وهي حريق من حريق النار ».
(3) السائل علي بن جعفر والمسؤول موسى بن جعفر عليهما السّلام.
(4) أي فإن لم يعرف الواجد صاحبها بعد ما عرفها سنة ، أو لم يعرفها أحد ، وفى بعض النسخ « فإن لم تعرف » فهو على صيغة المجهول.
(5) محمول على قدر الدرهم فما زاد فإنه لا خلاف في عدم وجوب تعريف ما دون الدرهم ولا في وجوب تعريف ما زاد عنه ، وفى قدر الدرهم خلاف.




