مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 575

« إن رجلا جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله يسأله ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من عنده سلف (1) فقال : بعض المسلمين عندي فقال : أعطه أربعة أوساق من تمر فأعطاه ، ثم جاء (2) إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فتقاضاه ، فقال : يكون فأعطيك (3) ، ثم عاد فقال : يكون فأعطيك ثم عاد فقال : يكون فأعطيك فقال : أكثرت (4) يا رسول الله فضحك وقال : عند من سلف؟ فقام رجل فقال : عندي فقال : كم عندك؟ قال : ما شئت ، فقال : أعطه ثمانية أوساق ، فقال : الرجل : إنما لي أربعة ، فقال عليه السّلام : وأربعة أيضا ».

4029 وسأله محمد بن مسلم (5) « عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا ، فيحتاج إلى الشئ من أمتعته فيستأذنه فيه فيأذن له؟ قال : إن طابت نفسه له فلا بأس ، قلت : إن من عندنا يروون أن كل قرض جر منفعة فهو فاسد ، فقال : أو ليس خير القرض ماجر منفعة »؟! (6)

4030 وسئل أبو جعفر عليه السّلام « عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم والمال فيدعوه إلى طعامه أو يهدي له الهدية ، قال : لا بأس ». (7)

4031 وسأل يعقوب بن شعيب أبا عبد الله عليه السّلام « عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية (8) طيبة بها نفسه ، فقال : لا بأس به (9) وذكر ذلك عن علي عليه السّلام ».

__________________

(1) السلف : السلم والقرض بلا منفعة أيضا.

(2) أي صاحب أربعة أو ساق من التمر.

(3) أي إذا يحصل فأعطيك فاصبر.

(4) أي وعدت كثيرا.

(5) رواه الكليني ج 5 ص 255 وفى الحسن كالصحيح.

(6) أي بلا شرط بالنسبة إلى ما تجر بشرط ، أو بالنسبة إلى المقترض أو بحسب الدنيا ، وهو الأظهر.

(7) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 64 نحوه عن أبي عبد الله عليه السّلام.

(8) الغلة : المغشوشة والطازجية أي البيض الجيدة كأنه معرب ( تازه ) بالفارسية.

(9) ذهب الشيخ في النهاية وأبو الصلاح وابن البراج وجماعة إلى جواز اشتراط الصحيح عن الغلة ، واحتج الشيخ بهذا الخبر وأشباهه ، وذهب ابن إدريس وجماعة من المتأخرين منهم العلامة إلى عدم جوازه ، واحتج هو بما رواه الكليني ج 5 ص 254 عن القمي عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » حيث يدل مفهوم الشرط على عدم الجواز مع الشرط ، وحمل هذا الخبر على عدم الاشتراط وهو الظاهر.

الصفحة 285 من 575