4025 وروى ابن مسكان عن الحلبي (1) قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ويقضي سودا وزنا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب بها نفسه أن يجعل له فضلها؟ قال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها له كلها صلح ». (2)
4026 وسأله عبد الرحمن بن الحجاج (3) « عن الرجل يستقرض من الرجل الدرهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد الدرهم؟ قال : إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل ، إن أبي عليه السّلام كان يستقرض الدراهم الفسولة (4) فيدخل من غلته الجياد فيقول : يا بني ردها على الذي استقرضنا منه ، فأقول : يا أبة إن دراهمه كانت فسولة وهذه أجود منها ، فيقول : يا بني هذا هو الفضل فأعطها إياه ». (5)
4027 وروى إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : « الرجل يكون له عند الرجل المال فيعطيه قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة ، فينيله الرجل الشئ بعد الشئ (6) كراهة أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، يحل ذلك له؟ فقال : لا بأس إذا لم يكونا شرطاه ». (7)
4028 وروى شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول :
__________________
(1) رواه الكليني ج 5 ص 253 في الحسن كالصحيح عن حماد ، عن الحلبي.
(2) يدل على جواز أخذ الزيادة بدون الشرط. ( المرآة )
(3) رواه الكليني ج 5 ص 254 في الصحيح والشيخ في التهذيب في الموثق.
(4) المثقال : الدينار. والفسولة من الفسل وهو الردى من كل شئ.
(5) ولعل قوله عليه السّلام « هو الفضل » إشارة إلى قوله تعالى « ولا تنسوا الفضل بينكم ».
(6) أي يعطيه عطية بعد عطية ، وفى بعض النسخ « فيقبله الرجل الشئ بعد الشئ » وهو تصحيف.
(7) يدل كما تقدم على الجواز بدون الشرط لان الربا إنما جاء من قبل الشرط.




