4005 وسأل رجل الصادق عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : « يمحق الله الربوا ويربي الصدقات « وقد أرى من يأكل الربا يربو ماله ، فقال : فأي محق أمحق من درهم ربوا يمحق الدين فإن تاب منه ذهب ماله وافتقر ». (1)
4006 وروى أبان ، عن محمد بن علي الحلبي ، وحماد بن عثمان ، عن عبيد الله ابن علي الحلبي قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ما كان من طعام مختلف (2) أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فإنه لا يصلح ». (3)
4007 وروى جميل بن دراج (4) ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس (5) ، وقال : لا بأس بالثوب بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفتهما » (6).
4008 وسأل سماعة أبا عبد الله عليه السّلام (7) « عن بيع الحيوان اثنين بواحد ،
__________________
(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 124 باسناده عن الصفار ، عن محمد بن عيسى عن سماعة هكذا قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انى سمعت الله عزّ وجلّ يقول : « يمحق الله الربا الخ ». « وافتقر » أي من حيث وجوب الرد.
(2) أي لا يكون من جنس واحد.
(3) « نظرة » أي نسيئة ومؤجلا ، وظاهر قوله « لا يصلح » عدم الجواز ، والمشهور بين المتأخرين الجواز ، ولعلهم حملوا الخبر على الكراهة أو التقية.
(4) الطريق صحيح ، ورواه الشيخ والكليني رحمهما الله في الصحيح أيضا.
(5) يدل بمفهومه على عدم جواز النسيئة فيه.
(6) يدل على أن « لا يصلح » في رواية الحلبي السابقة بطريق الكراهة أو التقية ( سلطان ) أقول : قال في الشرايع : فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن جاز ولو كان معدودا كالثوب بالثوبين والثياب والبيضة بالبيضتين والبيض نقدا ، وفى النسيئة تردد والمنع أحوط. وقال في المسالك : الجواز أقوى للأخبار الصحيحة والقول بالمنع للشيخ في أحد قوليه استنادا إلى خبر ظاهره الكراهة.
(7) رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة عن سماعة ، قال : « سألته عن بيع الحيوان الخ ».




