3944 وروى أبان (1) ، عن يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل باع طعاما بدراهم فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه ، فقال : ليس عندي دراهم خذ مني طعاما ، قال : لا بأس به إنما له دراهم يأخذ بها ما شاء » (2).
3945 وروى عبيد الله بن علي الحلبي (3) عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه « سئل عن رجل أسلم دراهم في خمسة مخاتيم (4) حنطة أو شعير إلى أجل مسمى ، وكان الذي عليه الحنطة والشعير لا يقدر على أن يقضيه جميع الذي حل ، فشاء صاحب الحق أن يأخذ نصف الطعام أو ثلثه أو أقل من ذلك أو أكثر ويأخذ رأس مال ما بقي من الطعام دراهم ، قال ، لا بأس به. قال : وسئل عن الزعفران يسلف فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل من ذلك أو أكثر ، قال : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ماله أن يأخذ نصف حقه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال ما بقي من حقه دراهم » (5).
3946 وسئل (6) ( عن الرجل يسلف في الغنم ثنيان وجذعان (7) وغير
__________________
(1) طريق المصنف إلى أبان بن عثمان صحيح وهو موثق مقبول الرواية ويعقوب بن شعيب ثقة ، ورواه الكليني والشيخ في مرسل كالموثق.
(2) لا يخفى عدم المناسبة بين الخبر والباب فإنه يدل على جواز بيع الطعام نسيئة لا سلفا ، وقال العلامة المجلسي : ذهب الشيخ رحمه الله إلى أنه لا يجوز له أخذ الطعام أكثر مما باعه ، والأكثرون على خلافه وهذا الخبر بعمومه حجة لهم ، وحمله الشيخ على عدم الزيادة لاخبار أخر بعضها يدل على عدم جواز الشراء مطلقا وحملها العلامة على الكراهة جمعا وهو حسن.
(3) الطريق إليه صحيح وهو ثقة وجه.
(4) مخاتيم جمع مختوم وهو الصاع.
(5) رواه الكليني ج 5 ص 186 والشيخ في التهذيب في الصحيح أيضا.
(6) يعنى وقال الحلبي : وسئل أبو عبد الله عليه السّلام كما في الكافي ج 5 ص 221 رواه في الحسن كالصحيح عنه ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 127 في الموثق كالصحيح عن سليمان بن خالد.
(7) الثنى هو ولد الناقة الذي دخل في السادسة وسمى ثنيا لأنه ألقى ثنيه ، ومن ذي الظلف والحافر ما دخل في الثالثة ، والجذع بفتحتين وهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية.




