مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 575

أرض رجل على أن يشترط للبقر الثلث وللبذر الثلث ولصاحب الأرض الثلث؟ فقال لا يسمي بقرا ولا بذرا ولكن يقول لصاحب الأرض : أزارعك في أرضك ولك كذا وكذا مما أخرج الله عزّ وجلّ فيها ».

3905 قال أبو الربيع : وقال أبو عبد الله عليه السّلام « في رجل يأتي أهل قرية وقد اعتدى عليهم السلطان فضعفوا عن القيام بخراجها ، والقرية في أيديهم ولا يدرى لهم هي أم لغيرهم فيها شئ فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ويؤدي خراجها ويفضل بعد ذلك شئ كثير؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك ».

3906 وفي رواية حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن مزارعة أهل الخراج بالربع والثلث والنصف؟ فقال : لا بأس قد قبل رسول الله صلّى الله عليه وآله أهل خيبر (1) أعطاها اليهود حين فتحت عليه الخبر ، والخبر هو النصف » (2).

3907 وروى محمد بن خالد ، عن ابن سيابة (3) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوما يقولون : إن الزراعة مكروهة ، فقال : ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملا أحل وأطيب منه ، والله ليزرعن الزرع والنخل بعد خروج الدجال » (4).

__________________

(1) الصواب أرض خيبر.

(2) المخابرة أن يزرع على النصف ونحوه كالخبر بالكسر

(3) في بعض النسخ « عن ابن سنان » وفى الكافي « عن سيابة » بدون لفظة « ابن »

(4) في الكافي والتهذيب « والله ليزرعن الزرع وليغرسن النخل بعد خروج الدجال » وهذا اما كناية عن الدوام والتأييد أو عن زمان ظهور القائم عليه السّلام ، وعلى الثاني لعل المراد أن في حكومته صلوات الله عليه تكون الزراعة والفلاحة من أهم الأمور وأشغل الأعمال لاهتمامه عليه السّلام بشأنهما وشدة تحريصه الناس عليهما بحيث نصير الأرض في أيامه معمورة على حد لا توجد فيها قطعة مستعدة الا وقد تزرع ولا بستان الا وهو ملتف بالنخيل والأثمار كما جاء في الاخبار ، وهذه خصيصة تخص بها الحكومة الحقة الإلهية قلما تكون في غيرها ، وقال سلطان العلماء : لعله كناية عن أن هذا عمل يعمل إلى آخر الزمان والناس يحتاجون إليها إلى قيام الساعة فكيف يكون مكروها ، ويحتمل أن يكون المراد أن بعد خروج الدجال يكون قيام القائم عليه السّلام وأمر الناس بالبر والتقوى ورفع الظلم والنهى عن المحرمات و في زمان شأنه كذا الناس مشغولون بالزراعة فكيف يكون مكروها. وقال المولى المجلسي أي عند ظهور القائم عليه السّلام مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته والجهاد تحت لوائه يزرعون فان بني آدم يحتاجون إلى الغذاء ويجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة.

الصفحة 250 من 575