فقلت : جعلت فداك إنما ساومتك لأنظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي فقلت : قد حططت عنك عشرة دنانير ، قال : هيهات ألا كان هذا قبل الضمة (1)؟ أما بلغك قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الوضيعة بعد الضمة حرام »؟. (2)
3858 وروى روح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « تسعة أعشار الرزق في التجارة ». (3)
3859 وروى ابن بكير ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن سمرة ابن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري فيه الطريق إلى الحائط فكان يأتيه فيدخل عليه ولا يستأذن ، فقال : إنك تجئ وتدخل ونحن في حال نكره أن ترانا عليه ، فإذا جئت فاستأذن حتى نتحرز ثم نأذن لك وتدخل ، قال : لا أفعل هو مالي أدخل عليه ولا أستأذن ، فأتى الأنصاري رسول الله صلّى الله عليه وآله فشكى إليه وأخبره ، فبعث إلى سمرة فجاءه ، فقال له : استأذن عليه ، فأبى وقال له مثل ما قال للأنصاري ، فعرض عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يشتري منه بالثمن فأبى عليه وجعل يزيده فيأبى أن يبيع ، فلما رأى ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له : لك عذق في الجنة فأبى أن يقبل ذلك فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله الأنصاري أن يقلع النخلة فيلقيها إليه وقال لا ضرر ولا إضرار ». (4)
3860 وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن الرجل يدفع الطعام إلى الطحان فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أمنان
__________________
(1) الضمة ان ضم أحدهما يد الآخر كما هو الدأب في البيع والشراء وفى كثير من النسخ « قبل الضمنة » بالنون أي لزوم البيع وضمان كل منهما لما صار إليه.
(2) الوضعية أن توضع من الثمن وحمل على الكراهة الشديدة أو عدم رضى البايع ، وفى كثير من النسخ « الوضيعة بعد الضمنة حرام ».
(3) لعله روح بن عبد الرحيم وفى نسخة « ذريح » وتقدم نحوه تحت رقم 3722 مع بيان له.
(4) تقدم تحت رقم 3423 بلفظ آخر ونقلنا كلام الشراح هناك مبسوطا.




