كما يجوز عندنا عددا » (1) ..
3831 وسأله سماعة « عن اللبن يشتري وهو في الضروع؟ فقال : لا إلا أن يحلب لك منه سكرجة (2) فتقول : اشتري منك (3) هذا اللبن الذي في السكرجة و ما في ضروعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضروع شئ كان فيما في السكرجة » (4).
3832 وروى أبان ، عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ، « سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال رؤوسهم وخراج النخل والشجر (5) و
__________________
(1) أي كما يعتبر الوزن في زماننا ويكون العدد رائجا تم وزنه أو نقص. وقال الفاضل التفرشي : لعل الوضاحية مأخوذة من الوضح بمعنى الدرهم الصحيح ومعنى يجوز : يدور بين الناس يؤخذ ويعطى ، والظاهر أن « عددا » تميز ، وكان في ذلك الزمان كان يجوز بين الناس درهم ينظر إلى عدده دون وزنه فلا يلتفت إليه لقلة التفاوت.
(2) السكرجة بضم السين والكاف وتشديد الراء : انا صغير يؤكل فيه فارسية.
(3) مروى في الكافي بسند موثق وفيه « اشتر منى هذا اللبن الذي الخ ».
(4) يدل على جواز بيع المجهول إذا انضم إلى معلوم ، وعلى جواز بيع اللبن بلا كيل ولا وزن الا أن يحمل على وزن الحليب أو كيله. ( م ت )
(5) طريق المصنف إلى أبان وهو ابن عثمان صحيح كما في الخلاصة وهو موثق وإسماعيل ابن الفضل ثقة والخبر مروى في الكافي ج 5 ص 195 والتهذيب ج 2 ص 152 بسند مرسل كالموثق لما فيهما عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد جميعا عن أبان ، وقال الشيخ في النهاية في باب بيع الغرر والمجازفة : لا بأس أن يشترى الانسان أو يتقبل بشئ معلوم ، جزية رؤوس أهل الذمة ، وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار ، وما في الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شئ من هذه الأجناس ، وكان البيع في عقد واحد ، ولا يجوز ذلك ما لم يدرك منه شئ على حال ، وقال ابن إدريس لا يجوز ذلك لأنه مجهول : وقال العلامة بعد نقل ذلك : أن الشيخ عول على رواية إسماعيل بن الفضل وهي ضعيفة مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الأقرب ، على أنا نقول ليس هذا بيعا في الحقيقة وإنما هو نوع مراضاة غير لازمة ولا محرمة انتهى ، وقال العلامة المجلسي : الأظهر أن القبالة عقد آخر أعم موردا من سائر العقود ونقل عن الشهيد الثاني رحمه الله أنه قال : ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع والصلح بكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ثبوت الربا فيها ، وفى الدروس أنها نوع صلح.




