مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 575

أعطي الرجل الثمن (1) عشرين دينارا وأقول له : إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت ، فقال : أما تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئا ، قلت : جعلت فداك ولا يسمي شيئا والله يعلم من نيته ذلك (2) قال : لا يصلح إذا كان من نيته [ ذلك ]. » (3).

3793 وروي عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعا والربح بيني وبينك ، قال : لا بأس به ».

3794 وروي عن ميسر بياع الزطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « إنا نشتري المتاع بنظرة (4) فيجئ الرجل فيقول : بكم تقوم عليك؟ فأقول : تقوم بكذا وكذا فأبيعه بربح؟ قال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك (5) ، قال فاسترجعت (6) ، وقلت : هلكنا ، فقال : مما؟ قلت : لان ما في الأرض ثوبا

__________________

(1) مروى في الكافي ج 5 ص 176 في الصحيح عنه عليه السّلام وفيه « أعطى الرجل له الثمرة » ولعله تصحيف وما في المتن أظهر وأصوب.

(2) أي هو لا يتكلم بالشرط ولكن الله عزّ وجلّ يعلم أن ذلك مقصوده ، فأنا أتكلم به. ( مراد )

(3) يحتمل وجوها : الأول أن يكون المراد به إذا قومت ثمرتك بقيمة فان أردت شراءها أشتري منك ما يوازى هذا الثمن بالقيمة التي قوم بها ، فالنهي لجهالة المبيع أو للبيع قبل ظهور الثمرة أو قبل بدو صلاحها ، فيدل على كراهة اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصح شراؤه ، الثاني أن يكون الغرض شراء مجموع الثمرة بتلك القيمة ، فيحتمل أن يكون المراد بقيام الثمرة بلوغها حدا يمكن الانتفاع بها ، فالنهي لعدم إرادة البيع أو لعدم الظهور أو بدو الصلاح ، الثالث أن يكون المراد به أنه يقرضه عشرين دينارا بشرط أن يبيعه بعد بلوغ الثمرة بأقل مما يشتريه غيره ، فالمنع منه لأنه في حكم الربا ولعله أظهر ( المرآة ) وقال الفيض رحمه الله : حاصل مضمون الحديث عدم صلاحية اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصلح شراؤه بعد ، بل ينبغي أن يعطى قرضا ، فإذا جمع له شرائط الصحة اشترى.

(4) أي نسيئة ، والنظرة التأخير في الامر.

(5) لان للأجل قسطا من الثمن وقيمة المتاع نقدا غير قيمته نسيئة.

(6) الاسترجاع هو أن يقول الانسان : « انا لله وانا إليه راجعون ».

الصفحة 213 من 575