يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر (1) ، والله للربا في هذه الأمة دبيب أخفى من دبيب النمل على الصفا ، صونوا أموالكم بالصدقة (2) ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطي الحق ».
3732 وروى حفص بن البختري ، عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « دفعت إلي امرأتي مالا أعمل به ما شئت فأشتري من مالها الجارية أطأها؟ قال : لا إنما دفعت إليك لتقر عينها وأنت تريد أن تسخن عينها » (3).
3733 وروى عثمان بن عيسى ، عن ميسر (4) قال : قلت له : « يجيئني الرجل فيقول : تشتري لي؟ فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق ، قال : إن أمنت ألا يتهمك فأعطه من عندك ، وإن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق ».
3734 وروى إسماعيل بن مسلم عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « أنزل الله تعالى على بعض أنبيائه عليهم السّلام للكريم فكارم (5) وللسمح فسامح ، وللشحيح
__________________
(1) المتجر مصدر ميمي بمعنى التجارة.
(2) مروى في الكافي ج 5 ص 150 وفيه « شوبوا أيمانكم بالصدق » وفى بعض نسخ الفقيه « شوبوا أموالكم بالصدقة » والشوب الخلط.
(3) في المحكى عن الدروس أنه لو ملكته مالا كره التسري ، ويحتمل كراهية جعله صداقا الا باذنها ، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 105 في الصحيح عن هشام وغيره عن أبي عبد الله عليه السّلام « في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له : اعمل ما شئت أله أن يشترى الجارية يطأها؟ قال : ليس له ذلك » ، وذلك لان القرينة قائمة على أن هذا خارج عن المأذون ، ويمكن حملها على الكراهة ( كذا في هامش التهذيب ».
(4) عثمان بن عيسى ممن توقف العلامة فيما ينفرد به لكن صحح طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح وهو فيه ، وحسن طريقه إلى سماعة وهو فيه أيضا ، وأما ميسر بن عبد العزيز فهو ممدوح بل ثقة.
(5) أي إذا عاملت مع الكريم فعامله بالكرم. ويطلق الكرم على الجود والتعظيم و شرف النفس وعلى الأخلاق الحسنة والكل مناسب. ( م ت )




