3723 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « تعرضوا للتجارة فإن فيها لكم غنى عما في أيدي الناس » (1).
3724 وقال الصادق عليه السّلام : « لا تدعوا التجارة فتهونوا (2) اتجروا بارك الله لكم » روى ذلك شريف بن سابق التفليسي عن الفضل بن أبي قرة السمندي.
3725 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ، ثم ارتطم ، فلا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع » (3).
3726 و « كان علي عليه السّلام (4) بالكوفة يغتدي كل بكرة فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ، ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمى السبيبة (5) قال : فيقف على أهل كل سوق فيناديهم : يا معشر التجار (6) قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة (7) واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وتجافوا عن
__________________
الأزدي عنه صلّى الله عليه وآله قال : « تسعة أعشار الرزق في التجارة والعشر في المواشي » وفى رواية بدل المواشي « السائمات » وقال الزمخشري وهي الناج فمرجعهما واحد.
(1) رواه الكليني ج 5 ص 149 مسندا.
(2) من الهون وهو من قبيل لا تكفر تدخل الجنة ، وفى بعض النسخ « فتمونوا » على صيغة المفعول من التفعيل والتمون كثرة النفقة.
(3) ارتطم في الوحل أي وقع فيه وقوعا لا يقدر معه على الخروج منه. والخبر رواه الكليني بسند لا يقصر عن القوى.
(4) رواه الكليني ج 5 ص 151 بسند حسن ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام الخ.
(5) الدرة بالكسر السوط الذي يضرب به ولعل تسميتها بالسبيبة لكونها متخذة من السب وهو بالكسر جلد البقر المدبوغ بالقرظ يتخذ منها النعال ( المرآة ) وفى الصحاح « السب بكسر السين : شقة كتان رقيقة ، والسبيبة بالفتح مثله »
(6) في الكافي « فينادى : يا معشر التجار اتقوا الله عزّ وجلّ ، فإذا سمعوا صوته عليه السّلام ألقوا ما بأيدهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم فيقول عليه السّلام : قدموا الاستخارة « الخ ».
(7) أي اطلبوا الخير من الله في أوله ، وابتغوا البركة أيضا منه بالسهولة في البيع والشراء أي بكونكم سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء ، « واقتربوا من المبتاعين » أي بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق ، أولا تغالوا في الثمن ليوجب تنفر المشترى. وزاد في الكافي بعد قوله « بالحلم » « وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ».




