3660 وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السّلام « عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلا ، قال : لا بأس به » (1).
3661 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن أبي سارة ، عن هند السراج قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : « أصلحك الله إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما عرفني الله هذا الامر ضقت بذلك السلاح قلت : لا أحمل إلى أعداء الله ، قال : احمل إليهم وبعهم فان الله تعالى يدفع بهم عدونا وعدوكم يعني الروم قال : فإذا كانت الحرب بيننا وبينهم فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » (2).
3662 وروي الحسن بن محبوب عن أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام « ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به وأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : خذ وكل منه فلك المهنأ وعليه الوزر » (3).
3663 وروي عن أبي المغرا قال : « سأل رجل أبا عبد الله عليه السّلام وأنا عنده فقال : أصلحك الله أمر بالعامل أو آتي العامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال : نعم ، قلت : وأحج بها؟ قال : نعم وحج بها » (4).
__________________
(1) الظاهر أن المراد اصلاح الدواء وعمله ويمكن ان يعمم ليشمل الطبيب مطلقا.
(2) قال في المسالك : إنما يحرم بيع السلاح مع قصد المساعدة في حال الحرب أو التهيؤ له ، أما بدونهما فلا ، ولو باعهم ليستغنوا به على قتال الكفار لم يحرم كما دلت عليه الرواية وهذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف والرمح وأما ما يعد جنة كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم ، وعلى تقدير النهى لو باع هل يصلح ويملك الثمن أو يبطل ، قولان أظهر هما الثاني لرجوع النهى إلى نفس المعوض انتهى قول : تقوية الكافر على المسلم حرام مطلقا فإذا كان بيع الدرع والبيضة وأمثال ذلك يعد تقوية لهم يكون حراما بلا اشكال.
(3) الهنئ ما أتاك بلا مشقة وما ساغ ولذ من الطعام ، والمهنأ بفتح الميم وتخفيف النون اسم منه ، والوزر : الحمل والثقل وأكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والاثم كما في النهاية فالمعنى كل وخذ ويكون لك هنيئا ، ووزره على صاحبه.
(4) محمول كالخبر السابق على ما إذا كان لم يعلم أنه مال حرام بعينه فيكون داخلا تحت عموم « كل شئ هو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه ».




