نفسه موسى بن عمران عليه السّلام واشترط قال : إن شئت ثمانيا وإن شئت عشرا فأنزل الله تعالى فيه : على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك » (1).
3656 وروى محمد بن عمرو بن أبي المقدام ، عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « الرجل يتجر وإن هو آجر نفسه أعطي أكثر مما يصيب في تجارته قال : لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله تعالى ويتجر ، فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق » (2).
3657 وروى عبد الله بن محمد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق ، وكيف لا يحظر عليها الرزق وما أصاب فهو لرب آجره » (3).
3658 وروى هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الاجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء (4) واستهلك الاجر ، فقال : المستأجر ضامن لاجر الأجير حتى يقضي إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به ، فان فعل فحقه حيث وضعه ورضي به ».
3659 وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال له : « يا عبيد إن السرف يورث الفقر ، وإن القصد يورث الغنى ».
__________________
(1) لعل عقد الإجارة وقع على الثمان بلا ترديد كما تدل عليه الآية وإنما علق العشر على المشيئة فالمراد أنه ان شئت اكتفيت بالثمان الذي وقع عليه العقد وان شئت زدت عليه سنتين وهذا في الحقيقة تعليق العشر بالمشيئة فلا حاجة في تصحيح ذلك إلى القول بأنه لعله يجوز الترديد والجهالة في وجه الإجارة في شرع من قبلنا فتأمل. ( سلطان )
(2) حظر أي منع كأنه منع على نفسه الرزق لاتكاله على الغير.
(3) ان حمل المنع في هذين الخبرين على الكراهة لزم القول بكون معاملة موسى و شعيب عليهما السّلام معاملة مكروهة ، وكذا ان حمل على ما إذا استغرقت جميع أوقات الأجير بحيث لم يبق لنفسه وقت ، الا أن لا نلتزم باستغراق الإجارة جميع أوقات موسى عليه الاسلام.
(4) أي لم يترك ما يفي بوفاء ذلك المال أي مال الإجارة.




