إني لأحب لك أن تبين لهم ما فيها ». (1)
3652 وقال الصادق عليه السّلام : « إن آكل مال اليتيم سيلحقه وبال ذلك في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فإن الله عزّ وجلّ يقول : « وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله » وأما في الآخرة فان الله عزّ وجلّ يقول : « إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ».
3653 وكتب محمد بن الحسين الصفار رضي الله عنه إلى أبي محمد الحسن ابن علي عليهما السّلام يقول : « رجل يبذوق القوافل (2) من غير أمر السلطان في موضع مخيف ويشارطونه على شئ مسمى أله أن يأخذه منهم أم لا؟ فوقع عليه السّلام : إذا آجر نفسه بشئ معروف أخذ حقه إن شاء الله ».
3654 وكتب محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السّلام « في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ، ثم جاء رجل آخر فقال له : سلم ابنك مني سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأول أم لا؟ فكتب عليه السّلام بخطه : يجب عليه الوفاء للأول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف » (3).
3655 وروى محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن الإجارة فقال : صالح لا بأس بها إذا نصح قدر طاقته (4) ، قد آجر
__________________
(1) الظاهر أنه على الاستحباب إذا لم يكن المعروف القطن الجديد والا فهو تدليس وغرر. ( م ت )
(2) البذرقة الجماعة تتقدم القافلة للحراسة. ( المصباح )
(3) ظاهر اطلاقه عليه السّلام عدم خيار الغبن في الإجارة ، ويمكن حمله على صورة لم تصل الزيادة إلى حد الغبن ( سلطان ) وقال المولى المجلسي : الخبر يدل على جواز إجارة الابن الصغير ولزوم الوفاء بها ما لم يعرض للابن مرض في جميع المدة فينفسخ أو في بعضها فيكون للمستأجر الخيار وكذا الضعف عن العمل.
(4) أي إذا كان قدر طاقته خالصا غير مشوب بالتقصير وفى الصحاح قال الأصمعي : الناصح الخالص من العسل وغيره مثل الناصح وكل شئ خلص فقد نصح. ( مراد )




