( كتاب المعيشة )
باب
* ( المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ) *
3566 روى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة » قال : رضوان الله والجنة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعايش وحسن الخلق في الدنيا ».
3567 وروى ذريح بن يزيد المحاربي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « نعم العون الدنيا على الآخرة ».
3568 وقال عليه السّلام : « ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه » (1).
3569 وروي عن العالم عليه السّلام أنه قال : « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » (2).
3570 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « نعم العون على تقوى الله الغنى » (3).
3571 وروى عمر بن أذينة عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « إن الله تبارك وتعالى ليحب الاغتراب (4) في طلب الرزق ».
__________________
(1) معنى ترك الدنيا للآخرة هو ترك الاتيان بما يجب من تحصيل الرزق ، وترك التزويج الذي هو من السنة ، والرهبانية وأمثال ذلك كما فعله عاصم بن زياد أخو العلاء بن زياد ونهاه أمير المؤمنين عليه السّلام وزجره وقد حكى الله تعالى لنبيه قوم موسى حيث قالوا لقارون « وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ».
(2) لعل المصنف رحمه الله حمل هذا الحديث على العمل في الدنيا أي اجتهد في تحصيل الدنيا وزراعتها وعمارتها كاجتهاد من يعيش فيها أبدا ، وربما يحمل الحديث على ترك العمل للدنيا فان من يعيش أبدا لا يلزم عليه التعجيل في السعي ويمكنه التسويف والتأخير لوسعة وقته فيكون المراد أنه أخر عمل دنياك كشخص له وقت وسيع للعمل. ( سلطان )
(3) يحتمل غنى النفس فإنه معين على التقوى.
(4) الغرب بالضم : النزوح عن الوطن كالغربة والاغتراب والتغرب. ( القاموس )




