مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 575

3564 ودخل ابن أبي سعيد المكاري (1) على الرضا عليه السّلام فقال له : « أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما يدعي أبوك؟! فقال له : مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم شئ واحد ، وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد (2) ، فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن مسألة؟ فقال : لا أخا لك تقبل مني ، ولست من غنمي (3) ولكن هلمها ، فقال : رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى ، فقال : نعم إن الله عزّ وجلّ يقول : « حتى عاد كالعرجون القديم « فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر ، قال : فخرج وافتقر حتى مات ولم يكن له مبيت ليلة لعنه الله ».

3565 وروى الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية؟ قال : نعم إنما هو مالكه يفتديه (4) إذا اخذ يؤدي عنه ».

__________________

(1) هو الحسين بن هاشم بن حيان المكارى ، كان هو وأبوه من وجوه الواقفة وكان الحسين ثقة في حديثه كما في ( جش )

(2) الظاهر أن الواقفة كانوا متمسكين بقول الصادق عليه السّلام : « يخرج منى من ينور الله به العباد والبلاد ويظهر الحق » فقالوا يجب أن يكون ذلك موسى بن جعفر عليهما السلام ولم يحصل منه في أيامه فيجب أن يكون باقيا إلى أو ان ظهوره وهو المهدى ، فأجابه عليه السّلام بأن الذي قاله جدي هو في وفى ولدى القائم كما أوحى الله الخ. ( م ت )

(3) أي لا أظنك تقبل منى والحال أنك لا تكون من شيعتي ورعيتي.

(4) أي هي فداء الغلام النصراني فلا يضر أخذه من المسلم والمشهور عدمه ، ويمكن حمله على التقية ( م ت ) وفى المسالك : قيل بسقوط الجزية عن المملوك مطلقا ، وروى أنها تؤخذ منه. وفى بعض النسخ « هو ماله يفتديه ».

الصفحة 155 من 575