مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 575

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : يعني بذلك المرتد الذي ليس بابن مسلمين.

3548 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرتدة عن الاسلام قال : « لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع عن الطعام والشراب إلا ما تمسك به نفسها ، وتلبس أخشن الثياب ، وتضرب على الصلوات » (1).

3549 وفي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام « أن عليا عليه السّلام قال : إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس أبدا ».

3550 وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن عليا عليه السّلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط (2) فسلموا عليه وكلموه بلسانهم (3) ، ثم قال لهم : إني لست كما قلتم إنا عبد الله مخلوق ، قال : فأبوا عليه وقالوا لعنهم الله : لا بل أنت أنت هو ، فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم ولم تتوبوا (4) إلى الله عزّ وجلّ لأقتلنكم ، قال : فأبوا عليه أن يتوبوا ويرجعوا (5) قال : فأمر عليه السّلام أن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذف بهم فيها ، ثم جن رؤوسها ، ثم ألهب في بئر منها نارا وليس فيها أحد منهم فدخل فيها الدخان عليهم فماتوا ».

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : إن الغلاة لعنهم الله يقولون : لو

__________________

(1) كل ذلك على تقدير امتناعها من التوبة فلو تابت قبل منها وإن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب ، ويشعر عبارة التحرير بالخلاف في القبول في الفطرية ، وعلى هذا يمكن ابقاء الروايات على ظواهرها من استمرار هذه الأمور دائما حملا على الفطرة وما يدل على التوبة ففي الملية ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي : أي يضرب في وقت كل صلاة لتتوب وتصلى ، ويمكن أن يراد بالحبس في الخبر الآتي هذا المعنى أي منعها من الطعام والشراب والاستراحة.

(2) الزط بضم الزاي وتشديد الطاء : جنس من السودان والهنود.

(3) رواه الكليني ج 7 ص 259 بسند ضعيف مرسل وزاد هنا « فرد عليهم بلسانهم ».

(4) في بعض النسخ « ثم تتوبوا الخ » وفى الكافي « قلتم في وتتوبوا ».

(5) في بعض النسخ « أن يقبلوا ويرجعوا ».

الصفحة 150 من 575