فهمه القضاء (1) ».
3239 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : « يا شريح لاتسار أحدا في مجلسك وإذا غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان » (2).
3240 وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام » (3).
3241 وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه يعني عن يمين الخصم ».
3242 وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « من ابتلي بالقضاء فليسا وبينهم في الإشارة و النظر في المجلس » (4).
__________________
(1) أراد بقوله « فما زلت بعدها قاضيا » أن هذه الكلمة سهلت لي أمر القضاء فما تعسر على بعد ما سمعتها شئ منه. ( الوافي )
(2) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن عدة من أصحابنا عن البرقي رفعه إليه عليه السّلام وكذا في التهذيب.
(3) أي حكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمر أن يقدم بسماع دعوى من على يمين خصمه إذا شرعا في الدعوى ، فلو شرع واحد منهما فهو المقدم كذا فهمه الأصحاب وفهمه ابن سنان أو ابن محبوب من كلام الصادق عليه السّلام على ما سيجيئ ، ويمكن أن يكون المراد تقديم من على يمين الحاكم ، وقيل : المراد بصاحب اليمين صاحب الحلف وهو بعيد.
(4) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقال : في المسالك : من وظيفة الحاكم أن يسوى بين الخصمين والسلام عليهما وجوابه واجلاسهما والقيام لهما والنظر والاستماع والكلام وطلاقة الوجه وسائر أنواع الاكرام ولا يخصص أحدهما بشئ من ذلك. هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين أما لو كان أحدهما مسلما والاخر كافرا جاز أن يرفع المسلم في المجلس ثم التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف. وأما في تلك الأمور هل هي واجبة أم مستحبة؟ الأكثرون على الوجوب ، وقيل إن ذلك مستحب واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند ، وإنما عليه أن يسوى بينهما في الافعال الظاهرة ، فاما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به.




