مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 575

3499 وروي عن بكر بن محمد أنه قال : « دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام ومعي علي بن عبد العزيز فقال لي : من هذا؟ قلت : مولانا ، فقال : أعتقتموه أو أباه؟ فقلت : بل أباه ، فقال : ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمك (1) ، وإنما المولى الذي جرت عليه النعمة ، فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وابن عمك (2).

قال : وسأله رجل وأنا حاضر فقال : يكون لي الغلام ويشرب ويدخل في هذه الأمور المكروهة فأريد عتقه فاعتقه أحب إليك؟ أم أبيعه وأتصدق بثمنه؟ فقال : إن العتق في بعض الزمان أفضل ، وفي بعض الزمان الصدقة أفضل ، العتق أفضل إذا كان الناس حسنة حالهم ، وإذا كان الناس شديدة حالهم فالصدقة أفضل ، وبيع هذا أحب إلي إذا كان بهذه الحال ».

3500 وروى الحسن بن محبوب ، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام « في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه ».

3501 وروى حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المعتق هو المولى

__________________

(1) أي بمنزلة أخيك وابن عمك لا ينبغي ان تسميه المولى بل إنما ينبغي اطلاق اسم المولى على من وقعت له نعمة العتق لا أنه ليس لك بالنسبة إليه ولاء لو لم يكن له وارث يرثه ( مراد ) وقال الشيخ إنما نفى في الخبر أن يكون الولد مولى وهذا صحيح لان المولى في اللغة هو المعتق نفسه ولا يطلق ذلك على ولده وليس إذا انتفى أن يكون مولى ينتفى الولاء أيضا لان أحد الامرين منفصل من الاخر انتهى ، فعليه لا ينافي الاخبار التي جاءت بان ولاء الولد لمن أعتق الأب.

(2) إلى هنا رواه الكليني ج 6 ص 199 والباقي ص 194 في الصحيح عن بكر بن محمد.

(3) لعل المراد بالرحم أحد العمودين فيكون النهى بطريق التحريم ، ويحتمل التعميم فالنهي للتنزيه. ( سلطان )

(4) قال الفاضل التفرشي : ينبغي حمل قوله عليه السّلام « لا يصلح » على الكراهة وأنه يستحب له اعتاقه ليتحقق التوارث بينهما.

الصفحة 135 من 575