3497 وفي رواية عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه ذكر « أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله صلّى الله عليه وآله إن شاءت تقر عند زوجها ، وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها قد اشترطوا ولاءها على عائشة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق (1) ، وصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فعلقته عائشة وقالت : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يأكل الصدقة ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله واللحم معلق ، فقال : ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ قالت : يا رسول الله صدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة ، فقال صلّى الله عليه وآله : هو لها صدقة ولنا هدية ، ثم أمر بطبخه فجرت فيها ثلاث من السنن » (2).
3498 وروى صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل اشترى عبدا وله أولاد من امرأة حرة فأعتقه ، قال : ولاء أولاده لمن أعتقه » (3).
__________________
(1) أي ليس للبايع وان اشترط ، ويدل على عدم فساد البيع بفساد الشرط.
(2) في بعض النسخ « فجاء فيها ثلاث من السنن » وهذه الجملة من كلام الصادق عليه السّلام والسنة الأولى يتخير المعتقة في فسخ نكاحها. والثانية أن الولاء لمن أعتق لا للذي اشترط لنفسه ، والثالثة حل الصدقة لبنى هاشم إذا أهداها لهم المتصدق عليه لأنها ليست لهم بصدقة.
(3) ظاهره أن الام كانت حرة أصلية فعلى المشهور بين الأصحاب بل ظاهرهم الاتفاق عليه أن لا ولاء لاحد على الولد ، وظاهر كثير من الاخبار أن الولاء ينجر إلى موالي الأب إذا أعتق ولو كانت الام حرة أصلية ، ويمكن حمل هذا الخبر على أن الام كانت معتقة فبعد عتق الأب ينجر ولاء الأولاد من موالي الام إلى الأب كما هو المشهور ، ويمكن ارجاع الضمير إلى الولد بناء على صحة اشتراط رقية الولد لكنه بعيد ، وقال في المسالك : لو كانت الام حرة أصلية والأب معتق ففي ثبوت الولاء عليه لمعتق الأب من حيث الانتساب إلى الأب وهو معتق أو عدم الولاء عليه كما لو كان الأب حرا بناء على أنه يتبع أشرف الأبوين وجهان أشهرهما عند الأصحاب الثاني ، بل ظاهرهم الاتفاق عليه وعلى هذا فشرط الولاء أن لا يكون في أحد الطرفين حر أصلى.




